وفي الذكرى : إن الفائدة تظهر في استعماله ( 1 ) ، فإنه على الطهارة ( مطهر )
من الخبث والحدث ، لعموم ما دل على ذلك في الماء الطاهر من غير معارض ،
بخلافه على العفو . وبالطهارة صحيح عبد الكريم بن عتبة الهاشمي : سأل
الصادق عليه السلام عن الرجل يقع ثوبه على الماء الذي استنجى به
أينجس ذلك ثوبه ؟ فقال : لا ( 2 ) .
وبالقدر المشترك صحيح الأحول سأله عليه السلام : أستنجي ثم يقع ثوبي فيه وأنا
جنب ، فقال : لا بأس به ( 3 ) . وحسنه : سأله عليه السلام أخرج من الخلا فأستنجي بالماء
فيقع ثوبي في ذلك الماء الذي استنجيت به ، فقال : لا بأس به ( 4 ) . ولا يفرق هذه الأخبار وكلام الأكثر بين الغسلة الأولى وغيرها ، كما هو نص السرائر ( 5 ) .
وخص في الخلاف بالغسلة الثانية ( 6 ) ، ولعله لبعد الطهارة ، أو العفو مع اختلاطه
بأجزاء النجاسة في الأولى ، وللجمع بين هذه وما مر من مضمر العيص فيمن أصابه
قطر من طشت فيه وضوء ، فقال : إن كان من بول أو قذر فيغسل ما أصابه ( 7 ) .
وإنما له هذا الحكم ( ما لم يتغير بالنجاسة ) في أحد أوصافه المعروفة ،
( أو يقع على نجاسة خارجة ) ومنها الدم الخارج من السبيلين ، والمتعدي من
الحدثين المتفاحش الخارج عن المعتاد ، والمنفصل منهما مع الماء إذا امتاز ، وما
إذا سبقت اليد إلى محل النجو على الماء ، وكأنه لا خلاف في الشرطين .
ويرشد إلى الأول ما في العلل من مرسل الأحول سأل الصادق عليه السلام عن
هامش
( 1 ) ذكرى الشيعة : ص 9 س 9 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 161 ب 13 من أبواب الماء المضاف ح 5 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 160 ب 13 من أبواب الماء المضاف ح 1 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 160 ب 13 من أبواب الماء المضاف ح 1 .
( 5 ) السرائر : ج 1 ص 180 .
( 6 ) الخلاف : ج 1 ص 179 المسألة 135 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 156 ب 9 من أبواب الماء المضاف ح 14 .