وفي فصل ستر العورة من الصلاة : الماء الذي يزال به النجاسة نجس ، لأنه
ماء قليل ، فالظاهر نجاسته . وفي الناس من قال : ليس بنجس إذا لم يغلب على أحد
أوصافة ، بدلالة أن ما بقي في الثوب جز منه ، وهو طاهر بالاجماع ، فما انفصل
عنه فهو مثله . وهذا أقوى ، والأول أحوط ، والوجه فيه أن يقال : إن ذلك عفي عنه
للمشقة ( 1 ) . إنتهى .
وعلى طهارتها ، هل يطهر من الحدث ؟ في المعتبر ( 2 ) والمنتهى ( 3 ) الاجماع
على العدم ، وبه ما مر ، من قول الصادق عليه السلام في خبر ابن سنان : الماء الذي يغسل
به الثوب أو يغتسل به من الجنابة لا يتوضأ به وأشباهه ( 4 ) وفي نهاية الإحكام : إنه
لا يرفع بها عند القائلين بالتنجيس ( 5 ) .
( عدا ماء الاستنجاء ) للقبل والدبر ( فإنه طاهر ) كما في الخلاف ( 6 )
والجامع ( 7 ) والشرائع ( 8 ) وظاهر المقنعة ( 9 ) وعبارات المبسوط ( 10 ) والنهاية ( 11 )
والسرائر ( 12 ) ومصباح ( 13 ) السيد يحتمله ، والعفو عنه ، وهو خيرة ابن إدريس ( 14 ) في
مسألة له ، والمنتهى ( 15 ) والبيان ( 16 ) والذكرى ( 17 ) ، وفيه وفي السرائر : الاجماع على
القدر المشترك ( 18 ) .
هامش
( 1 ) لم يذكره في فصل ستر العورة بل ذكره في فصل حكم الثوب والبدن ، راجع المبسوط : ج 1
ص 92 - 93 .
( 2 ) المعتبر : ج 1 ص 90 .
( 3 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 24 س 22 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 155 ب 9 من أبواب الماء المضاف ح 13 .
( 5 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 244 .
( 6 ) الخلاف : ج 1 ص 180 - 181 المسألة 135 .
( 7 ) الجامع للشرائع : ص 24 .
( 8 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 16 .
( 9 ) المقنعة : ص 47 .
( 10 ) المبسوط : ج 1 ص 16 .
( 11 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 221 .
( 12 ) السرائر : ج 1 ص 97 .
( 13 ) نقله عنه في المعتبر : ج 1 ص 91 .
( 14 ) السرائر : ج 1 ص 97 .
( 15 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 24 س 24 .
( 16 ) البيان : ص 46 .
( 17 ) ذكرى الشيعة : ص 9 س 9 .
( 18 ) السرائر : ج 1 ص 98 .