وأيضا فعند الانفصال يرد عليه النجاسة ، وقبله الأمر بالعكس .
وأيضا فالنجاسة ليست إلا وجوب الاجتناب أو ما يقتضيه ، ولا بعد في
وجوب الاجتناب عن المنفصل دون الباقي .
وفي نهاية الإحكام احتمل النجاسة مطلقا ( 1 ) ، وكون الغسالة كالمحل بعدها ،
حتى أن الغسالة الأخيرة طاهرة ، وما قبلها ينقص الواجب في المتنجس بها عن
الواجب في المحل .
ودليله : أن الماء الواحد غير المتغير بالنجاسة لا يختلف أحكام أجزائه طهارة
ونجاسة ، والغسالة الأخيرة لا شبهة في طهارة الباقي منها في المحل ، فكذا
للمنفصل ، وعليها قياس ما قبلها ، ويعرف بما مر ما عليه من المنع .
وفرق في الخلاف بين الثوب وآنية الولوغ ، فحكم بنجاسة الغسالة الأولى
للثوب ، لخبر العيص المتقدم ، ولأنه ماء قليل لاقى نجاسة ، وبطهارة الغسالة الثانية
له ، للأصل ( 2 ) ، وما ورد في ماء الاستنجاء .
ويمكن أن يكون إنما يوجب غسل الثوب مرة ( 3 ) وحكم بطهارة غسالة الولوغ
مطلقا ، للأصل ، وما مر عن الناصريات .
ثم حكم بأنه إذا صب الماء على الثوب النجس وترك تحته أجانة يجتمع فيها
ذلك الماء فإنه نجس ( 4 ) ، وأطلق . ولعله يريد الغسالة الأولى ، أو مجموع الغسالتين
بقرينة السابق .
وحكم في باب الأواني إذا تنجست من المبسوط بطهارة غسالة الولوغ
مطلقا ( 5 ) ، وكذا في فصل تطهير الثياب والأبدان منه . إلا أنه احتاط فيه من غسالة
الغسلة الأولى ( 6 ) ، واحتاط القاضي من غسالته مطلقا ( 7 ) .
هامش
( 1 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 244 .
( 2 ) الخلاف : ج 1 ص 179 - 181 المسألة 135 .
( 3 ) ليست في ك وم وس .
( 4 ) الخلاف : ج 1 ص 184 المسألة 140 .
( 5 ) المبسوط : ج 1 ص 15 .
( 6 ) المبسوط : ج 1 ص 36 .
( 7 ) المهذب : ج 1 ص 29 .