( وأما ماء الغسل من الحدث الأكبر فإنه طاهر ) إذا خلا البدن من
النجاسة ( إجماعا ) منا ، خلافا لبعض العامة ( 1 ) . ( ومطهر على الأصح ) وفاقا
للسيد ( 2 ) وسلا ر ( 3 ) وبني زهرة ( 4 ) وإدريس ( 5 ) وسعيد ، للأصل والعمومات ،
والاحتياط من وجه ( 6 ) ، ونحو خبر شهاب بن عبد ربه عن الصادق عليه السلام : في الجنب
يغتسل فيقطر الماء من جسمه في الإناء أو ينتضح الماء من الأرض فيقع في
الإناء ، فقال عليه السلام : لا بأس بهذا كله ( 7 ) .
وفيه أنه مع احتمال أن يكون القطر قبل الاستعمال يجوز انتفاء البأس
للاستهلاك في ماء الإناء . ولذا أفتى الصدوق بمضمونه مع نفيه الطهورية عنه ( 8 ) ،
وخلافا للشيخين ( 9 ) والصدوقين ( 10 ) وابني حمزة ( 11 ) ، والبراج ( 12 ) .
وفي الخلاف : لأكثر الأصحاب ( 13 ) ، للاحتياط من وجه ، وقول الصادق عليه السلام
في خبر عبد الله بن سنان : الماء الذي يغسل به الثوب ( 14 ) أو يغتسل به من الجنابة لا
يتوضأ به وأشباهه ( 15 ) . وهو مع الضعف يحتمل التنزيه ونجاسة بدن الجنب .
والخلاف في التطهر ( 16 ) به من الحدث لا الخبث ، كما نص عليه في السرائر ( 17 )
هامش
( 1 ) شرح فتح القدير : ج 1 ص 80 .
( 2 ) جمل العلم والعمل ( رسائل السيد المرتضى ، المجموعة الثالثة ) : ص 22 .
( 3 ) المراسم : ص 33 .
( 4 ) الغنية : ( الجوامع الفقهية ) : ص 490 س 18 .
( 5 ) السرائر : ج 1 ص 120 .
( 6 ) الجامع للشرائع : ص 26 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 154 ب 9 من أبواب الماء المضاف ح 6 ، .
( 8 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 16 - 17 ذيل الحديث 22 .
( 9 ) المقنعة : ص 64 ، المبسوط : ج 1 ص 11 .
( 10 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 13 ذيل الحديث 17 ، نقله عن علي بن بابويه في مختلف
الشيعة : ج 1 ص 333 .
( 11 ) الوسيلة : ص 74 .
( 12 ) جواهر الفقه : ص 8 .
( 13 ) الخلاف : ج 1 ص 172 المسألة 126 .
( 14 ) ليس في م وص وس .
( 15 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 155 ب 9 من أبواب الماء المضاف ح 13 .
( 16 ) في س وم ( التطهير ) .
( 17 ) السرائر : ج 1 ص 61 - 62 .