والمعتبر ( 1 ) والتذكرة ( 2 ) والمختلف ( 3 ) ونهاية الإحكام ( 4 ) ، والمنتهى وفيه
الاجماع على تطهيره من الخبث ( 5 ) ، وظاهر الذكرى الخلاف ( 6 ) .
واحتمل الشيخ في الإستبصار جواز التطهر به للضرورة ( 7 ) ، كما قد يفهم من
خبر ابن بزيع : كتب إلى من يسأله عن الغدير يجتمع فيه ماء السماء ويستقى فيه
من بئر فيستنجي فيه الانسان من بوله أو يغتسل فيه الجنب ما حده الذي لا يجوز ؟
فكتب : لا تتوضأ من مثل هذا إلا من ضرورة إليه ( 8 ) . وهو مع الاضمار ظاهره كثرة
الماء ، وإلا لم يجز الوضوء منه بحال مع الاستنجاء فيه من البول .
ويجوز أن يريد السائل السؤال عن الاستنجاء فيه من [ البول والاغتسال فيه
من ] ( 9 ) الجنابة . فأجيب بالنهي عنهما إلا من ضرورة ، بأن يراد بالتوضؤ أحد
الأمرين ، وعليه أيضا لا بد من كثرة الماء .
وحمل على الضرورة صحيح علي بن جعفر : سأل أخاه عليه السلام عن الرجل
يصيب الماء في ساقية أو مستنقع أيغتسل من الجنابة أو يتوضأ منه للصلاة إذا كان
لا يجد غيره ، والماء لا يبلغ صاعا للجنابة ولا مدا للوضوء وهو متفرق ، فكيف
يصنع وهو يتخوف أن تكون السباع قد شربت منه ؟ فقال : إذا كانت يده نظيفة
فليأخذ كفا من الماء بيد واحدة ، ولينضحه خلفه ، [ وكفا أمامه ] ( 10 ) ، وكفا عن يمينه ،
وكفا عن شماله ، فإن خشي أن لا يكفيه غسل رأسه ثلاث مرات ثم مسح جلده
بيده ، فإن ذلك يجزئه . وإن كان الوضوء غسل وجهه ومسح يده على ذراعيه
ورأسه ورجليه ، وإن كان الماء متفرقا وقدر أن يجمعه ، وإلا اغتسل من هذا وهذا ،
هامش
( 1 ) المعتبر : ج 1 ص 90 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 5 س 18 .
( 3 ) مختلف الشيعة : ج 1 ص 233 .
( 4 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 242 .
( 5 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 23 س 9 .
( 6 ) ذكرى الشيعة : ص 12 س 11 .
( 7 ) الإستبصار : ج 1 ص 9 ذيل الحديث 11 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 120 ب 9 من أبواب الماء المطلق ح 15 .
( 9 ) ما بين المعقوفين ساقط من م .
( 10 ) ما بين المعقوفين ساقط من س .