( والحوالة في الأشبار على المعتاد ) أي الغالب في الرجال ، فإن إحالة
الشرع عليه إذا لم يعين شيئا ( والتقدير ) للكر بأحد المقدارين ( تحقيق لا
تقريب ) كما حكي عن الشافعي ( 1 ) ، ويعطيه كلام أبي علي ، لقوله : إن الكر ما بلغ
تكسيره نحوا من مائة شبر ( 2 ) ، لأنه الأصل ، وخصوصا فيما يترتب عليه
الطهارات من الأخباث ، والأحداث المنوطة بها العبادات .
ولا ينافيه اختلاف التقديرين ، فإنه لاختلاف المياه ، ولاختلاف ( 3 ) الأشبار
فإنه غير محسوس . ولو سلم فلا يعني بالتحقيق ( 4 ) إلا عدم جواز النقصان من
الأقل ، وفي المعتبر : إن الأشبه أنه تحقيق ( 5 ) .
( فروع ) ثلاثة :
( أ : لو تغير ) بالنجاسة ( بعض الزائد على الكر ، فإن كان الباقي كرا
فصاعدا اختص المتغير ) عندنا ( بالتنجيس ) خلافا لبعض الشافعية ( 6 )
فنجس الجميع ( وإلا ) يكن الباقي كرا ( عم ) التنجيس ( الجميع ) . فالمتغير
لتغيره والباقي لكونه قليلا لاقى نجسا .
( ب : لو اغترف ) دفعة ( ماء من الكر المتصل بالنجاسة المتميزة )
الغير المغيرة ( كان المأخوذ طاهرا ) لأنه جز من الطاهر ( و ) كان كل من
( الباقي ) وظاهر الإناء ( نجسا . ولو لم تتميز ( 7 ) النجاسة ( كان الباقي
طاهرا أيضا ) وكذا ظاهر الإناء ، والكل طاهر .
هامش
( 1 ) الحاكي هو العلامة في تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 3 س 38 . ( 2 ) نقله عنه العلامة في المختلف : ج 1 ص 183 .
( 3 ) في ك ( لا اختلاف ) وفي ص ( اختلاف ) .
( 4 ) في ط ( فليست بعد التحقيق ) .
( 5 ) المعتبر : ج 1 ص 47 .
( 6 ) المغني لابن قدامة : ج 1 ص 29 - 30 .
( 7 ) في القواعد والايضاح والجامع ( يتميز ) .