في خبر السكوني : إن النبي صلى الله عليه وآله أتى الماء ، فأتاه أهل الماء فقالوا : يا رسول
الله صلى الله عليه وآله إن حياضنا هذه تردها السباع والكلاب والبهائم ، قال : لها ما أخذت
بأفواهها ولكم سائر ذلك ( 1 ) . وما سمعته آنفا من قوله عليه السلام : في راوية من ماء أو
جرة أو قربة أو حب . وقول الصادق عليه السلام في خبر أبي بصير : لا تشرب سؤر الكلب
إلا أن يكون حوضا كبيرا يستقى به ( 2 ) . خلافا للمفيد ( 3 ) وسلا ر ( 4 ) فنجسا بالملاقاة
ما في الحياض والأواني [ وإن كثر .
وهو ظاهر النهاية ( 5 ) في الأواني ] ( 6 ) ، لعموم ما دل على اجتنابه بملاقاته
النجاسة ، كخبر عمار : سأل الصادق عليه السلام عن الرجل يجد في إنائه فأرة وقد توضأ
من ذلك الإناء مرارا وغسل منه ثيابه واغتسل منه وقد كانت الفأرة منسلخة ،
فقال : عليه السلام : إن كان رآها في الإناء قبل أن يغتسل أو يتوضأ أو يغسل ثيابه ثم فعل
ذلك بعدما رآها في الإناء فعليه أن يغسل ثيابه ويغسل كل ما أصابه ذلك الماء ،
ويعيد الوضوء والصلاة . وإن كان إنما رآها بعد ما فرغ من ذلك وفعله فلا يمس من
الماء شيئا ، وليس عليه شئ ، لأنه لا يعلم متى سقطت فيه . ثم قال : لعله أن يكون
إنما سقطت فيه تلك الساعة التي رآها ( 7 ) .
والجواب : الحمل على الغالب من قلة مياهها .
وفي المنتهى : والحق أن مرادهما بالكثرة هنا الكثرة العرفية بالنسبة إلى الأواني والحياض التي يسقى منها الدواب ، وهي غالبا تقصر عن الكر ( 8 ) ، وأشار
إليه في التذكرة أيضا ( 9 ) .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ص 414 ح 1307 ، وفيه : ( إسماعيل بن مسلم ) .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 117 ب 9 من أبواب الماء المطلق ح 3 .
( 3 ) المقنعة : ص 64 .
( 4 ) المراسم : ص 36 .
( 5 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 202 .
( 6 ) ما بين المعقوفين ساقط من ص .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 106 ب 4 من أبواب الماء المطلق ح 1 .
( 8 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 9 س 18 .
( 9 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 3 س 38 .