وخبر زرارة : سأله عليه السلام عن جلد الخنزير يجعل دلوا يستقى به الماء ، قال :
لا بأس ( 1 ) . وصحيحه : سأله عليه السلام عن الحبل يكون من شعر الخنزير يستقى به الماء
من البئر أيتوضأ من ذلك الماء ؟ قال : لا بأس ( 2 ) . وخبر أبي مريم الأنصاري أنه
كان معه عليه السلام في حائط له فحضرت الصلاة ، فنزح دلوا للوضوء من ركى له ، فخرج
عليه قطعة عذرة يابسة ، فأكفأ رأسه وتوضأ بالباقي ( 3 ) .
وما أرسل عنه عليه السلام : وقد استقى غلامه من بئر فخرج في الدلو فأرتان ، فقال :
أرقه ، وفي الثاني فأرة ، فقال : أرقه ، ولم يخرج في الثالث ، فقال : صبه في الإناء ( 4 ) .
وخبر زرارة سأل الباقر عليه السلام عن راوية من ماء سقطت فيها فأرة أو جرذ أو صعوة
ميتة ، قال : إذا تفسخ ( 5 ) فيها فلا تشرب من مائها ولا تتوضأ وصبها ، وإن كان غير
متفسخ فاشرب منه وتوضأ ، واطرح الميتة إذا أخرجتها طرية ، وكذلك الجرة
وحب الماء والقربة وأشباه ذلك من أوعية الماء ، قال : وقال عليه السلام : إذا كان الماء
أكثر من راوية لم ينجسه شئ تفسخ فيه أو لم يتفسخ ، إلا أن يجي له ريح يغلب
على ريح الماء ( 6 ) .
والجواب : معارضة الأصل بالاجماع ، والأخبار ، والاحتياط بمثله ،
والعمومات بما مر من العمومات ، وخصوص التفسير ، والشرط بالكر ، وضعف ما
ذكر من الأخبار ، عدا واحد يحتمل الإشارة فيه العود إلى ماء البئر ، وعلى العود
إلى المستقي يمكن كثرته وعدم ملاقاته للشعر .
واحتمال القليل في أول الأخبار الجاري ، والقليل عرفا وإن زاد على الكر ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 129 ب 14 من أبواب الماء المطلق ح 16 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 125 ب 14 من أبواب الماء المطلق ح 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 115 ب 8 من أبواب الماء المطلق ح 12 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 128 ب 14 من أبواب الماء المطلق ح 14 .
( 5 ) في م وس وص ( انفسخ ) .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 104 ب 3 من أبواب الماء المطلق ح 8 و 9 .