الكريه الرافعة للنجاسة ، وعلى العدم . فالأقرب اختصاص الحمام بالحكم ، لعموم
البلوى ، وانفراده بالنص ( 1 ) .
( فروع ) ثلاثة :
( أ : لو وافقت النجاسة الجاري في الصفات ) الثلاث ، وجودا أو عدما
( فالوجه عندي الحكم بنجاسته ، إن كان يتغير بمثلها ) أي مثل النجاسة
الواقعة فيه ( على تقدير المخالفة ) في إحداها ( وإلا فلا ) لأن المقتضي
للانفعال قهر النجاسة له ، وقد حصل وإن لم ينجس به . ولأنا لو لم نعتبر التقدير لزم
الحكم ببقائه على الطهارة ، وإن كانت النجاسة أضعافه .
وفيه أنه يخرج حينئذ عن الاطلاق ، وهل يقدر من أوصاف النجاسة أشدها
أو الوسط ؟ قيل : بالثاني ( 2 ) ، لأنه الأغلب . وفي الذكرى : الأول احتياطا ( 3 ) ، وإنما
يتم إذا وجد غيره . وفي نهاية الإحكام : يعتبر ما هو الأحوط ( 4 ) ، وهو يشمل
اعتبار الأول إذا وجد غيره للاستعمال ، والثاني إذا لم يوجد .
ويعتبر في الماء ما في طبيعة الماء من الطعم والخلو عن اللون والريح .
ويحتمل عدم اعتبار التقدير كما هو ظاهر الأكثر ، للأصل ، وفهم الحقيقي من
الاطلاقات .
لكن لو توافقا في الأوصاف أو أحدها وجودا أمكن الحكم بتحقق التغير وإن
استتر عن الحس . فإذا حكم به عادة حكم بالنجاسة ، لحصول التغير الحقيقي . ولذا
قطع الشهيد في البيان بذلك ، وسواء كان ما بالماء من الصفات ذاتية كالمياه
الزاجية والكبريتية ، أو عرضية كما إذا انصبغ بطاهر أحمر ثم وقع فيه دم ( 5 ) .
( ب : لو اتصل الواقف القليل بالجاري ) مع استواء السطحين ، أو علو
هامش
( 1 ) ذكرى الشيعة : ص 8 س 30 .
( 2 ) جامع المقاصد : ج 1 ص 115 .
( 3 ) ذكرى الشيعة : ص 8 س 13 .
( 4 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 229 .
( 5 ) البيان : ص 44 .