أبي عقيل ( 1 ) ووافقهما ابن حمزة ( 2 ) ويحتمله كلام الصدوق ( 3 ) .
ويحتمل الوضوء في الأولى الاستنجاء ، كما في قول الصادق عليه السلام في حسن
جميل : كان الناس يستنجون بالكرسف والأحجار ثم أحدث الوضوء ( 4 ) . ولكن
إعادته بمعنى الاستنجاء من البول كما استنجي من الغائط فيكون غسل الذكر
تفسيرا لإعادته وإهراق الماء فيهما ، على كل يحتمل معنى البول وصب الماء
للاستنجاء .
ثم في الفقيه : ومن نسي أن يستنجي من الغائط حتى يصلي لم يعد الصلاة ( 5 )
واستند إلى قول الصادق عليه السلام في خبر عمار : لو أن رجلا نسي أن يستنجي من
الغائط حتى يصلي لم يعد الصلاة .
وحمله الشيخ على أنه استجمر ( 6 ) ، ويحتمله كلام الصدوق ( 7 ) . ولولا أنه فرق
بين البول والغائط فأوجب إعادة الصلاة في البول دون الغائط لأمكن الاستناد إلى
أن شرط صحة الصلاة عدم العلم بالنجاسة عندها في الثوب والبدن ، وقد تحقق ،
فذلك أحد الأقوال في مسألة ( من صلى مع النجاسة جاهلا ) كما يأتي .
وفي المقنع : إن نسيت أن تستنجي بالماء وقد تمسحت بثلاثة أحجار حتى
صليت ، ثم ذكرت وأنت في وقتها ، فأعد الوضوء والصلاة . وإن كان قد مضى
الوقت فقد جازت صلاتك ، فتوضأ لما تستقبل من الصلاة ( 8 ) .
وهو عمل بخبر عمار ، عن الصادق عليه السلام فيمن نسي أن يغسل دبره بالماء حتى
هامش
( 1 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 1 ص 271 .
( 2 ) الوسيلة : ص 52 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 31 ذيل الحديث 59 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 250 ب 34 من أبواب أحكام الخلوة ح 4 .
( 5 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 31 ذيل الحديث 59 .
( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ص 49 ذيل الحديث 143 .
( 7 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 31 ذيل الحديث 59 .
( 8 ) المقنع : ص 5 .