صلى إلا أنه قد تمسح بثلاثة أحجار ، قال : إن كان في وقت تلك الصلاة فليعد
الوضوء وليعد الصلاة ، وإن كان قد مضى وقت تلك الصلاة التي صلى فقد جازت
صلاته وليتوضأ لما يستقبل ( 1 ) .
والوضوء فيه وفي كلام الصدوق يحتمل الاستنجاء بالماء ( 2 ) .
وينبغي حمل الإعادة على الاستحباب على كل تقدير [ أو الحدث على
المعتدي ] ( 3 ) . وقال أبو علي : إذا ترك غسل البول ناسيا حتى صلى يجب الإعادة
في الوقت ، ويستحب بعد الوقت ( 4 ) . وهو أحد الأقوال فيمن صلى مع النجاسة جاهلا .
ويؤيده نحو قول الصادق عليه السلام في خبر هشام بن سالم فيمن نسي أن يغسل
ذكره وقد بال : يغسل ذكره ولا يعيد الصلاة ( 5 ) . ولكنه ضعيف .
وحمله الشيخ على أنه لم يكن وجد الماء لغسله ( 6 ) ، فالنسيان بمعنى الترك .
( وعندي أن التيمم ) قبل الاستنجاء ( إن كان لعذر لا يمكن زواله )
عادة قبل انقضاء وقت الصلاة ( كذلك ) يصح لصحته حينئذ في السعة ، فلا
يجب الاستنجاء قبله .
( ولو صلى والحال هذه أعاد الصلاة خاصة ) في الوقت أو خارجه :
إلا أن يتجدد له التمكن من الماء فيتطهر ويعيدها ، وإن كان لعذر يرجى زواله لم
يصح إلا عند الضيق ، فيجب الاستنجاء قبله . فلو عكس مع العلم بسعة الوقت لها
وللصلاة لم يصح ، ويصح مع الجهل أو الضيق .
ولا يخفى الحال على قولي الضيق مطلقا والسعة مطلقا . وقيل ( 7 ) : بالصحة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 223 ب 10 من أبواب أحكام الخلوة ح 1 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 31 ذيل الحديث 59 .
( 3 ) ما بين المعقوفين ساقط من س .
( 4 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 1 ص 269 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 224 ب 10 من أبواب أحكام الخلوة ح 2 .
( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ص 48 ذيل الحديث 140 .
( 7 ) جامع المقاصد : ج 1 ص 107 .