جميعا الاستقبال بالحدث . وفي نهاية الإحكام : بناء على التخصيص بالبول ،
والظاهر أن المراد بالنهي عن الاستدبار حالة خوف الرد إليه ( 1 ) .
( و ) يكره ( البول في ) الأرض ( الصلبة ) لئلا يرد إليه ، قال
الصادق عليه السلام في خبر عبد الله بن سنان : كان رسول الله صلى الله عليه وآله أشد الناس توقيا من
البول ، وكان إذا أراد البول تعمد إلى مكان مرتفع من الأرض ، أو إلى مكان من
الأمكنة يكون فيه التراب الكثير ، كراهية أن ينضح عليه البول ( 2 ) .
وعن سليمان الجعفري قال : بت مع الرضا عليه السلام في سفح جبل ، فلما كان آخر
الليل قام فتنحى وصار على موضع مرتفع فبال وتوضأ وقال : من فقه الرجل أن
يرتاد لموضع بوله ( 3 ) .
( و ) يكره البول ( قائما ) ، وفي الهداية : لا يجوز ( 4 ) ، فعنه صلى الله عليه وآله : أنه من
الجفاء ( 5 ) ، وعن الصادق عليه السلام : إنه يتخوف عليه أن يلتبس به الشيطان ، أي
يخبله ( 6 ) . وفي صحيح محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام من تخلى على قبر أو
بال قائما - إلى أن قال : - فأصابه شئ من الشيطان لم يدعه إلا أن يشاء الله ( 7 ) .
وفي نهاية الإحكام : والأقرب أن العلة هي التوقي من البول ، فلو كان في حال
لا يفتقر إلى الاحتراز منه كالحمام زالت الكراهة ( 8 ) ، وفيه نظر . وقيل باختصاص
الكراهة بغير حالة الاطلاء ( 9 ) ، لأن الصادق عليه السلام سئل في مرسل ابن أبي عمير عن
هامش
( 1 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 82 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 238 ب 22 من أبواب أحكام الخلوة ح 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 238 ب 22 من أبواب أحكام الخلوة ح 3 .
( 4 ) الهداية : ص 16 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 248 ب 33 من أبواب أحكام الخلوة ح 3 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 249 ب 33 من أبواب أحكام الخلوة ح 7 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 231 ب 16 من أبواب أحكام الخلوة ح 1 .
( 8 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 83 .
( 9 ) لم نعثر عليه .