وفي خبر السكوني نهى رسول الله صلى الله عليه وآله أن يستقبل الرجل الشمس والقمر بفرجه
وهو يبول ( 1 ) . وأرسل في الكافي في الغائط : لا تستقبل الشمس ولا القمر ( 2 ) . وفي
الفقيه : لا تستقبل الهلال ولا تستدبره ( 3 ) . ولظواهرها حرمه المفيد ( 4 ) .
وحرم الصدوق في الهداية الجلوس للبول أو الغائط مستقبل الهلال أو
مستدبره ( 5 ) ، ولم يذكر الشمس . ويمكن أن يريد الاستقبال عند البول والاستدبار
عند الغائط .
ونهى سلا ر عن استقبال النيرين بالفرج عند البول ، وقال في الغائط : وقد قيل :
إنه لا يستدبر الشمس ولا القمر ولا يستقبلهما ( 6 ) ، وذلك لافتراقهما بكثرة النص
المسند في البول دون الغائط ، ولذا اقتصر الشيخ في الإقتصاد ( 7 ) والجمل ( 8 )
والمصباح ( 9 ) ومختصره ( 10 ) وابن سعيد ( 11 ) على البول ، ويحتمله كلام ( 12 ) الإرشاد ( 13 )
والبيان ( 14 ) والنفلية ( 15 ) .
وجعل الغائط في الذكرى محمولا على البول ، قال : وربما روي بفرجه
فيشملهما ( 16 ) . ولما كان الأصل الإباحة وتضمن أكثر الأخبار الفرج اقتصر الأكثر
على الاستقبال به . ويمكن تنزيل كلام من أطلق عليه ، وكذا تنزيل المطلق من
الأخبار كالمرسلين .
فلو استتر فرجه عن النيرين بحائل من كف أو غيم أو غيرهما لم يكره ، كما
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 241 ب 25 من أبواب أحكام الخلوة ح 1 .
( 2 ) الكافي : ج 3 ص 15 ح 3 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 26 ح 48 .
( 4 ) المقنعة : ص 42 .
( 5 ) الهداية : ص 15 .
( 6 ) المراسم : ص 33 و 32 .
( 7 ) الإقتصاد : ص 241 .
( 8 ) الجمل والعقود : ص 37 .
( 9 ) مصباح المتهجد : ص 6 .
( 10 ) لا يوجد لدينا .
( 11 ) الجامع للشرائع : ص 26 .
( 12 ) زيادة من ط .
( 13 ) إرشاد الأذهان : ج 1 ص 222 .
( 14 ) البيان : ص 6 .
( 15 ) الألفية والنفلية : ص 91 .
( 16 ) ذكرى الشيعة : ص 20 س 19 .