نص عليه في المنتهى ( 1 ) ونهاية الإحكام ، قال : لأنه لو استتر عن القبلة بالانحراف
جاز ، فهاهنا أولى ( 2 ) .
ولا يكره الاستدبار كما نص عليه في نهاية الإحكام ، للأصل من غير
معارض ، ومعناه الاستدبار عند البول والاستقبال عند الغائط مع ستر القبل . وفي
شرح الإرشاد لفخر الاسلام الاجماع عليه ( 3 ) . وعبارة الهداية ( 4 ) يحتمل ما عرفت ،
وكذا ما أرسل في الفقيه ( 5 ) . وفي الذكرى احتمال كراهته للمساواة في الاحترام ( 16 ) ،
وهو ممنوع .
( و ) يكره ( استقبال الريح بالبول ) لئلا ترده عليه ، ولذا خص المصنف
البول كغيره ، ولكن سئل أبو الحسن عليه السلام في مرفوع محمد بن يحيى : ما حد
الغائط ؟ فقال : لا تستقبل القبلة ولا تستدبرها ، ولا تستقبل الريح ولا تستدبرها ( 17 ) .
وكذا أرسل عن الحسن بن علي عليهما السلام ( 18 ) ، وهما إما مختصان بالغائط أو يعمان
الحدثين ، ولذا أطلق الشهيد في اللمعة ( 19 ) والذكرى ( 10 ) والدروس ( 11 ) .
وفي علل محمد بن علي بن إبراهيم بن هاشم : ولا تستقبل الريح لعلتين :
أحدهما : أن الريح يرد البول فيصيب الثوب وربما لم يعلم الرجل ذلك ، أو لم يجد
ما يغسله . والعلة الثانية : أن مع الريح ملكا فلا تستقبل بالعورة ( 12 ) .
والخبران يحتملان الاستقبال عند البول والاستدبار عند الغائط ، ومرجعهما
هامش
( 1 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 40 س 22 .
( 2 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 82 .
( 3 ) لا يوجد لدينا .
( 4 ) الهداية : ص 15 .
( 5 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 26 ح 47 .
( 6 ) ذكرى الشيعة : ص 20 س 19 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 213 ب 2 من أبواب الخلوة ح 2 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 213 ب 2 من أبواب الخلوة ح 6 .
( 9 ) اللمعة الدمشقية : ج 1 ص 339 .
( 10 ) ذكرى الشيعة : ص 20 س 19 .
( 11 ) الدروس : ج 1 ص 89 درس 2 .
( 12 ) مستدرك الوسائل : ب 2 من أبواب أحكام الخلوة ح 2 ج 1 ص 246 .