( كما أن الجمع ) بينهما ( في المتعدي أفضل ) تنزيها لليد عن التلوث ،
واحترازا عن بقاء الريح فيها ، أو في المحل .
وقال الصادق عليه السلام في مرفوع أحمد بن محمد : جرت السنة في الاستنجاء
بثلاثة أحجار أبكار ويتبع بالماء ( 1 ) . وهو في غير المتعدي أكمل .
( ويجزي ذو الجهات الثلاث ) عن ثلاثة أحجار ، كما في الإشارة ( 2 )
والجامع ( 3 ) والمهذب ( 4 ) ، لحصول الانقاء والاذهاب ، وعدم الفرق بينه متحدا . وإذا
كسر فجعل ثلاثة مع القطع بالاجزاء حينئذ ، ولجواز استنجاء ثلاثة به كل بجهة منه
ولا فرق ، هذا ولأنه إذا غسل أجزاء وإن تمسح بالجهة التي استنجى بها ، فكذا قبل
الغسل إذا تمسح بالباقيتين . مع أن الاخبار الناصة بالتثليث إنما نصت على جريان
السنة به ، وهو ليس نصا في عدم إجزاء غيره .
وأما الناطقة بالأحجار فليست من الدلالة في شئ ، خلافا للمحقق ( 5 ) وظاهر
الشيخين في المقنعة ( 6 ) والمصباح ( 7 ) وهو أقوى . إذ لا يقين بالطهارة إلا مع التثليث
ولجريان السنة به ، وإن لم نفرق نحن بين المتصل والمنفصل ، وبين شخص
وأشخاص . وفي المبسوط أنه أحوط ( 8 ) .
( و ) يجزي ( التوزيع على أجزاء المحل ) بأن يمسح بكل حجر أو
شبهه جز منه ، حتى يأتي الثلاثة على كله ، وفاقا للمبسوط ( 9 ) والجامع ( 10 )
والمعتبر ( 11 ) ، للامتثال بالانقاء والتثليث .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 246 ب 30 من أبواب أحكام الخلوة ح 4 .
( 2 ) لم نعثر عليه .
( 3 ) الجامع للشرائع : ص 27 .
( 4 ) المهذب : ج 1 ص 40 .
( 5 ) المعتبر : ج 1 ص 131 .
( 6 ) لم نعثر عليه في المقنعة ، كما تنبه له في مفتاح الكرامة : ج 1 ص 45 س 7 ، ونقله عن المفيد
في السرائر : ج 1 ص 96 .
( 7 ) مصباح المتهجد : ص 6 .
( 8 ) المبسوط : ج 1 ص 17 .
( 9 ) المبسوط : ج 1 ص 17 .
( 10 ) الجامع للشرائع : ص 27 .
( 11 ) المعتبر : ج 1 ص 130 .