قلت : كان أظهر ، [ ولكن الأولوية ] ( 1 ) فلا ، بل لا جهة صحة له : لعدم توقف إبراء
الذمة على العشر لحصوله بالثمان .
قال : ويبتدئ من المنسي منه بأي صلاة شاء ، ويصلي بكل تيمم ما تقتضيه
القسمة ( 2 ) .
قلت : هذا إن لم يجب ترتيب القضاء .
قال : لكن يشترط في خروجه عن العهدة بالعدد المذكور ، أن يترك ( 3 ) في كل
مرة ما ابتداء به في المرة التي قبلها ، ويأتي في المرة الأخيرة بما بقي من الصلوات .
فلو صلى - في المثال - بالتيمم الأول الظهرين والعشائين ، وبالثاني الغداة
والظهرين والمغرب ، فقد أخل بالشرط ، إذ لم يترك في المرة الثانية ما ابتدأ به في
المرة الأولى ، وإنما ترك ما ختم به في المرة الأولى ، فيجوز أن يكون ما عليه
الظهر أو المغرب مع العشاء ، فبالتيمم الأول [ صحت تلك الصلاة ، ولم يصح العشاء
بالتيمم ] ( 4 ) ، وبالثاني لم يصل العشاء ، فلو صلى العشاء بالتيمم الثاني خرج عن
العهدة ( 5 ) .
قلت : وهذا كله إذا لم يمكنه التجديد مع كل من الخمس ، وإلا تعين الاقتصار
عليها مع تيممات خمسة ، إذ كما أن الصلاتين ترددتا في الخمس ، فكذا التيممان .
وإن نسي التجديد إلى أن صلى أربعا لم يكن عليه إلا تيمم واحد ، وصلاة
الخامسة ، ولا كفارة عليه ، وكذا لو تعمد ذلك ، وفي الكفارة حينئذ وجهان . وإن
تعمد ترك التجديد إلى أن صلى الخمس وجبت الكفارة ، وفي عددها ( 6 ) وجهان .
قال : ولو نسي ثلاث صلوات من يوم اقتصر على ثلاث تيممات ، وزاد في
عدد الصلوات فيضم إلى الخمس أربعا ، لأنها لا تنقص عما يبقى من الخمسة بعد
هامش
( 1 ) في ص ( وأما الأولوية ) .
( 2 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 213 .
( 3 ) في س وك وط وم ( إن ترك ) .
( 4 ) ما بين المعقوفين ساقط من ص .
( 5 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 213 .
( 6 ) في ص ( تعددها ) .