يستباح بها . وقد لا يرى شرعه لصومهما ، كما نص عليه في المنتهى ( 1 ) .
ويحتمل أن يريد بها : أنه يستباح به ما يستباح بالمائية من صلاة وطواف ،
حتى يجوز أن يصلي ويطاف بتيمم واحد عدة ، منهما فرائض ونوافل ، خلافا
لبعض العامة ( 2 ) .
وفي الإرشاد هنا مثل عبارة الكتاب . ثم قال في بحث أسباب التيمم : [ يجب
التيمم لما يجب له الطهارتان ( 3 ) ] ( 4 ) .
قال فخر الاسلام في شرحه : أي للجنابة والحيض وأمثالهما ، وللغائط والبول
وأمثالهما ( 5 ) .
وليس مراده أنه يجب لما يجب له الطهارة كالطواف ومس كتابة القرآن ، لأن
عند المصنف لا يجوز التيمم من الحدث الأكبر للطواف ولا مس كتابة القرآن .
وفي الهادي : وسياق مباحثه يدل عليه ، فإنه ( 6 ) في كل نظر من النظرين
السابقين - يعني في أسباب الوضوء وفي أسباب الغسل - يأتي بالأسباب ، ثم
يعقبها بالكيفية ( 7 ) .
قلت : وحينئذ يكون معنى هذه العبارة ما ذكره بعدها من قوله : وينقضه كل
نواقض الطهارة . ولا بأس به ، فإنه إنما كرره ليفيد أن من نواقضه وجود الماء ، مع
أن للأحداث اعتبارين ، بأحدهما موجبات ، وبالآخر نواقض ، فلا بأس بذكرها
مرتين للاعتبارين . ثم قال : ويستباح به كل ما يستباح بالطهارة المائية ( 8 ) [ كما
قاله في الكتاب .
هامش
( 1 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 156 السطر الأخير .
( 2 ) المحلى : ج 2 ص 129 .
( 3 ) إرشاد الأذهان : ج 1 ص 233 و 235 .
( 4 ) في ص ( يجب لما تجب الطهارتان ) .
( 5 ) لا يوجد لدينا كتابه .
( 6 ) في س وم ( فإن ) .
( 7 ) الهادي إلى الرشاد : ص 42 س 5 ( مخطوط ) .
( 8 ) الهادي إلى الرشاد : ص 50 س 16 ( مخطوط ) .