فليطهر لي بدنه وثيابه ، وليخرج إلى برية أرضي فيستقبل وجهي بحيث لا يراه
أحد ، ثم ليرفع يديه إلي ( 1 ) ، الخبر .
وقوله فيها : يا محمد ومن كان كافرا وأراد التوبة والإيمان فليطهر لي ثوبه
وبدنه ( 2 ) ، الخبر . وليس التطهير ( 3 ) نصا في ذلك .
ثم إذا أسلم اختص بالكبائر ، ويؤكده قوله تعالى فيها أيضا : يا محمد من
كثرت ذنوبه من أمتك فيما دون الكبائر حتى يشتهر بكثرتها ، ويمقت ( 4 ) على
اتباعها ، فليعمدني ( 5 ) عند طلوع الفجر أو قبل أفول الشفق ، ولينصب وجهه إلي
وليقل كذا ( 6 ) . من غير ذكر للتطهير ( 7 ) .
ولما ذكر المفيد في كتاب الاشراف : الغسل للتوبة عن كبيرة ، قال : على ما
جاء عن النبي صلى الله عليه وآله ( 8 ) قال في المنتهى : ولأن الغسل طاعة في نفسه ، فكان مستحبا
عقيب التوبة ، ليظهر أثر العمل الصالح ( 9 ) .
وفي المعتبر : والعمدة فتوى الأصحاب منضما إلى أن الغسل خير ، فيكون
مرادا ، ولأنه تفأل بغسل الذنب والخروج من دنسه ( 10 ) ، انتهى .
وأوجبه أحمد ومالك وأبو ثور ، للتوبة عن الكفر ( 11 ) .
( و ) منها : غسل ( صلاة الحاجة و ) وصلاة ( الاستخارة ) إجماعا ،
هامش
( 1 ) الجواهر السنية في الأحاديث القدسية : ص 173 .
( 2 ) المصدر السابق : ص 175 .
( 3 ) في م وس وص ( التطهر ) .
( 4 ) في ص ( ويموت ) .
( 5 ) في ك ( فليتعمدني ) ، وفي س وص وم ( فليعتمدني ) .
( 6 ) الجواهر السنية في الأحاديث القدسية : ص 174 .
( 7 ) في س وص وم ( لتطهر ) .
( 8 ) الاشراف ( مصنفات الشيخ المفيد ) : ج 9 ص 17 .
( 9 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 131 س 9 .
( 10 ) المعتبر : ج 1 ص 359 وفيه : ( ولأنه يقال بغسل الذنب ) .
( 11 ) المجموع : ج 2 ص 153 .