الرسل ، ونصب الأوصياء والتكليف ( ودفع الضراء ) وهي أنواع العذاب
والخزي في الدارين بذلك ، مع التوفيق للاهتداء .
قيل : ويمكن أن يريد بالأولى الجهل البسيط ، وبالثانية المركب ( 1 ) .
( وأشكره في حالتي الشدة والرخاء ) فإن الشدة نفسها ( 2 ) نعمة عظيمة
على المؤمن ، يكفر ذنوبه ، ويعظم له الأجر إذا صبر ، مع أنه تعالى حينها لم يسلبه
نعمة رأسا ، بل له عليه من النعم ما لا يحصى ، ولا ينبغي للعبد إذا سلبه الله نعمة أن
يكفر بغيرها .
( وصلى الله على سيد الأنبياء محمد المصطفى ) صرح باسمه مع
ظهوره تبركا واستلذذا ( 3 ) ( وعترته الأصفياء ) وهم الأئمة الاثنا عشر ، [ أو مع
فاطمة ] ( 4 ) صلوات الله عليهم كما وردت به الأخبار ( 5 ) ، وقد ذكرت في معاني
الأخبار ( 6 ) ، وغيره لتسميتهم بالعترة وجوه لا يهمنا التعرض لها ( 7 ) هنا ( صلاة
تملأ أقطار الأرض والسماء ) هذه عبارة تذكر للمبالغة في كثرة الشئ وإن لم
يكن من الأجسام ، أي رحمهم وبارك عليهم رحمة وبركة بالغة في الكثرة منتهاها ،
أو يقال : الرحمة عليهم تتضمن رحمة سائر الخلق من الثقلين والملائكة وغيرهم ،
لأنهم رحمة للعالمين ، فهذا معنى أنها تملأ الأقطار .
( أما بعد ، فهذا كتاب قواعد الأحكام في معرفة الحلال والحرام )
فإن الأحكام الشرعية كلها ترجع إلى حلال الفعل أو الترك ، أو حرام الفعل أو
الترك ( لخصت فيه لب الفتاوى ) فتاوى الأصحاب أو فتاواي ، أي بينتها بيانا
واضحا مع حذف الزوائد ( خاصة ) أي لم أتعرض للأدلة أو لغير الفتاوى ( 8 ) من
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد : ج 1 ص 5 .
( 2 ) في ط ( فإن الشدة في نفسها ) .
( 3 ) في ط ( وتلذذا ) .
( 4 ) ليس في ط .
( 5 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام ج 1 ص 37 ، ب 6 في النصوص على الرضا عليه السلام بالإمامة .
( 6 ) معاني الأخبار ص 90 باب معنى الثقلين والعترة .
( 7 ) ليس في س وم .
( 8 ) في ط ( فتاوي ) .