وقد فرغت من تحصيل العلوم معقولها ومنقولها ولم أكمل ثلاث عشرة سنة ،
وشرعت في التصنيف ولم أكمل إحدى عشرة ( 1 ) ، وصنفت منية الحريص على فهم
شرح التلخيص ولم أكمل تسع ( 2 ) عشرة سنة ، وقد كنت عملت قبله من كتبي ما
ينيف على عشرة من متون وشروح وحواش ، كالتلخيص ( 3 ) في البلاغة وتوابعها ،
والزبدة في أصول الدين ، والخود البريعة ( 4 ) في أصول الشريعة وشروحها ،
والكاشف ، وحواشي شرح عقائد النسفية . وكنت ألقي من الدروس وأنا ابن
عشر ( 5 ) سنين شرحي التلخيص للتفتازاني ، مختصره ومطوله ، هذا مع احتمال
إلحاق اسم الكتاب بما في الخلاصة بعد سنين من تأليفها ، ( والله المستعان ،
وعليه التكلان وقد رتبت هذا الكتاب ) مشتملا أو مبتنيا ( على عدة
كتب ) هي أحد وعشرون .
هامش
( 1 ) في ك ( اثنتي عشرة ) .
( 2 ) في ط ( خمس ) .
( 3 ) في ط ( كالتخليص ) .
( 4 ) كذا في نسخة ( م ) واختلفت النسخ المعتمدة في ضبط هذا الاسم ، ففي نسخة ( ك ) الحود
الريعة ، وفي ( س ) الخوذ البريعة ، وفي ( ط ) الخوذ البديعة ، وقد استظهر سماحة العلامة
المحقق المتتبع السيد محمد علي الروضاتي أن تكون ( الحور البريعة ) لكن يظهر من المعنى
اللغوي أن ما أثبتناه هو الصحيح . فمعنى الخود في اللغة هي الفتاة الحسنة الخلق الشابة ،
وقيل الجارية الناعمة ، ومعنى البريعة : المرأة الفائقة بالجمال والعقل .
( 5 ) في ط ( ثمان ) .