و ( ما ) في ( كما ) كافة ، أو يترحم علي كما كنت ( 1 ) أخص به وأخلص له بعض
الدعاء .
( رزقه الله سعادة الدارين ، وتكميل الرئاستين ) في الدارين ، أو في
العلم والعمل ( فإنه بر بي في جميع الأحوال ، مطيع لي في الأقوال
والأفعال ) أي إنما كنت أخلص له الدعاء لأنه كذا ، أو ( 2 ) إنما دعوت له الآن
بسعادة الدارين وكمال الرئاستين لأنه كذا .
قال فخر الاسلام : لما اشتغلت على والدي - قدس الله روحه - في المعقول
والمنقول ، وقرأت كثيرا من كتب أصحابنا ، التمست منه أن يعمل كتابا في الفقه ،
جامعا لأسراره وحقائقه ، يبتني ( 3 ) مسائله على علمي الأصولين والبرهان ، وأن
يشير عند كل قاعدة إلى ما يلزمها من الحكم ، وإن كان قد ذكر قبل ذلك معتقده
وفتواه ، وما لزم ( 4 ) من نص على قاعدة أخرى وفحواها ، لتنبيه المجتهد على أصول
الأحكام ، وقواعد مبادئ الحلال والحرام ، فقد يظن كثير من الجهال المقلدين
تناقض الأحكام فيه ، ولم يعلموا أنهم لم يفهموا من كلامه حرفا واحدا ، كما قيل :
ويل للشعر ( 5 ) الجيد من رواة السوء ( 6 ) ، انتهى .
وقد يستبعد اشتغاله قبل تصنيف هذا الكتاب في المعقول والمنقول ، والتماس
تصنيف كتاب صفته كذا وكذا ، لأنه ولد سنة اثنتين وثمانين وستمائة ، وقد عد
المصنف الكتاب في مصنفاته في الخلاصة ، وذكر تاريخ عده لها ، وأنه سنة ثلاث
وتسعين وستمائة ، وفي بعض النسخ سنة اثنتين وتسعين ، فكان له من العمر عند
إتمام الكتاب إحدى عشرة ، أو عشر ، أو أقل ، فضلا عما قبله ، ولكن الفضل بيد الله
يؤتيه من يشاء .
هامش
( 1 ) زاد في ط العبارة المتقدمة المحصورة بين المعقوفين .
( 2 ) في ط وس ( و ) .
( 3 ) في ط ( يتبنى ) .
( 4 ) في ط ( لزمه ) .
( 5 ) في ط ( قل الشعر ) .
( 6 ) إيضاح الفوائد : شرح خطبة القواعد ج 1 ص 9 .