الأقوال ، أي لم أصرح بذلك - وإن أشار أو أومأ إليها - إلا نادرا .
ولا ينافيه اشتماله على الترددات ، لإضافية ( 1 ) الحصر ، مع أن التردد ربما أفاد
الإفتاء بكل من الاحتمالين على التخيير [ أو الاحتياط بأحدهما ] ( 2 ) . ( وبينت
فيه قواعد أحكام الخاصة ) أي الإمامية ، فإنهم خواص الناس بالله
ورسوله صلى الله عليه وآله والأئمة : ولقلتهم وكثرة غيرهم أضعافا لا تحصى ، وكذلك أهل
الحق منذ خلق الله الناس قليل ما هم ( إجابة لالتماس أحب ) عامة ( الناس
إلي ، وأعزهم علي ) فلا يلزم ترجيحه على النبي صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام فيرد أن
في الخبر : لا يكمل إيمان المؤمن حتى يكون الله ورسوله أحب إليه من نفسه
وولده ( 3 ) ( وهو الولد العزيز ) أبو طالب ، فخر الدين ( محمد الذي أرجو من
الله تعالى طول عمره بعدي ، وأن يوسدني في لحدي ) .
والمراد به إما ظاهره ويكون مستثنى من دخول ذي الرحم القبر كما قيل ، وبه
خبر العنبري عن الصادق عليه السلام : ( لا يدفن الأب ابنه ، ولا بأس أن يدفن الابن
أباه ) ( 4 ) ، وخبر عبد الله بن راشد عنه 7 : إن الرجل ينزل في قبر والده ، ولا ينزل
في قبر ولده ( 5 ) . أو المراد البقاء بعده ، فيكون تأكيدا لما قبله ، أو الترحم ( 6 ) عليه
والدعاء له ، فيكون ما بعده تفسيرا وتأكيدا له .
( وأن يترحم علي بعد مماتي ، كما كنت أخلص له الدعاء في
خلواتي ) إن كانت ( من ) بيانية ، كان المعنى ترحما ( 7 ) مخلصا كما كنت أخلصه له
من الدعاء ، [ أو مخلصا فيه كما كنت أخلص فيه من الدعاء ] ( عليها السلام ) ، وإلا فللتبعيض ،
هامش
( 1 ) في س وم ( لإضافة ) .
( 2 ) ما بين المعقوفين ليس في ط .
( 3 ) راجع كنز العمال : ج 1 ص 37 و 41 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 852 ، ب 24 من أبواب الدفن ح 6 منقول بالمضمون .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 851 ، ب 25 من أبواب الدفن ح 2 .
( 6 ) في النسخ المعتمدة ( أو الرحم ) .
( 7 ) في ك ( ترجيا ) .
( 8 ) ما بين المعقوفين ليس في ط .