إما أن تسد جميع أبواب العدم عليه باجتماع الأجزاء أو لا ،
فعلى الأول يثبت المطلوب أي يكون وجوده واجبا وضروريا ،
لأن المفروض أن كل ما يحتاج إليه المعلول في وجوده فهو
موجود بالفرض وشئ دخيل في تحقق المعلول إلا وهو
موجود .
وعلى الثاني أي لا يسد جميع أبواب العدم عليه وذلك بفقد
بعض الأجزاء يكون ممتنع الوجود ، والقول بوجوده مع نقصان
العلة يرجع معناه إلى وجود المعلول بلا علة وهو باطل
بالضرورة .
وأما ما ربما يقال من كفاية الأولوية في تحقق المعلول ،
وعدم لزوم وصول وجود المعلول إلى حد الوجوب بل يكفي
ترجح جانب الوجود على العدم ، فغير تام .
لأنه إن أراد من الأولوية كفاية وجود بعض أجزاء العلة دون
بعض ، لحصول الأولوية بذلك فغير صحيح ، لأن معنى ذلك
عدم مدخلية غير الموجود من أجزاء العلة في تحقق المعلول
مع أن المفروض أنه من أجزائها ومدخليته في تحققه ومرجعه
إلى التناقض .
لب الأثر في الجبر والقدر تقريراً لمحاضرات السيد الخميني — صفحة 89
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٨٩