موجودة فيدخل في القسم الأول ، ولو كانت معدومة فيدخل
في الثاني .
فلا يمكن الحكم بإمكان الشئ أي سلب الضرورة عن
الطرفين إلا إذا قصر النظر على ذات الشئ دون ما حوله من
علل الوجود أو خلافها .
وبعبارة أخرى : كل ممكن لا يخلو في نفس الأمر من إحدى
حالتين :
فإما أن يكون مقارنا مع علل وجوده ، أو مقارنا مع عدمها ،
ففي كل من الحالتين يحكم عليه بإحدى الضرورتين أي
ضرورة الوجود أو ضرورة العدم ، ففرض الإمكان للماهية إنما
هو بتحليل من العقل وقصر النظر على صميم ذاتها ، دون
ملاحظتها مع الخارج .
الثاني : الأولوية غير كافية في الإيجاد
إن نسبة الممكن إلى الوجود والعدم على حد سواء ،
وخروجه عن طرفي الاستواء رهن علة فاعلية تضفي عليه
الوجود أو العدم ( وإن كان عدم العلة كافيا في عدم المعلول ) فإذا
كانت العلة مركبة من عدة أجزاء فلا تخلو العلة :
لب الأثر في الجبر والقدر تقريراً لمحاضرات السيد الخميني — صفحة 88
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٨٨