هو إلا الواجب سبحانه .
ومعنى ذلك أن القاعدة خاضعة لميولهم فرفضوها في مقام
لا يناسب مذاقهم وأخذوا بها في مقام آخر يوافق فكرتهم
وعقيدتهم ، ولأجل حسم الشبهة نبحث عنها في مقامين :
الأول : في مفاد القاعدة .
الثاني : عدم منافاتها لاختيار الفاعل .
وإليك الكلام في المقام الأول .
أ . ما هو مفاد القاعدة ؟
إن تبين مفاد القاعدة رهن بيان أمرين :
الأول : وصف الشئ بالإمكان بالنظر إلى حاق ذاته :
إن تقسيم المفهوم إلى الممكن وغيره ( المراد من الغير هو
واجب الوجود وممتنعه ) إنما هو بالنظر إلى مفهوم الشئ
الممكن مع قطع النظر عن الخارج ، وإلا فبالنظر إلى خارج ذاته
فهو إما ضروري الوجود ، أو ممتنعه ، إذ لو كانت علة الوجود
لب الأثر في الجبر والقدر تقريراً لمحاضرات السيد الخميني — صفحة 87
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٨٧