إجمالا وسيوافيك تفصيله ، وأما العلمي فالتقدير منه هو
علمه سبحانه بما تكون عليه الأشياء كلها من حدود
وخصوصيات . والقضاء منه ، علمه سبحانه بحتمية وجود تلك
الأشياء وصدورها عن عللها ومبادئها .
لكن المهم هو الوقوف على أن التقدير والقضاء العلميين لا
يورثان الجبر ، لما عرفت عند البحث عن علمه وإرادته سبحانه ،
وأنهما لم يتعلقا بصدور الفعل عن الإنسان ، فقط ، وإنما تعلقا
بصدوره عن الإنسان بماله من خصوصية وميزة . وما تقدم منا
في تفسير تعلق الإرادة الأزلية بصدور المعاليل عن عللها ، كاف
في توضيح المقام .
ج : القدر والقضاء العينيان
كل ما في الكون فهو لا يتحقق إلا بقدر وقضاء ، أما القدر
فهو عبارة عن الخصوصيات الوجودية التي تبين مكانة وجود
الشئ على صفحة الوجود ، وأنه من قبيل الجماد أو النبات أو
الحيوان أو فوق ذلك ، وأنه من الوجودات الزمانية ، والمكانية ،
إلى غير ذلك من الخصوصيات التي تبين وضع الشئ وموضعه
في عالم الوجود .
لب الأثر في الجبر والقدر تقريراً لمحاضرات السيد الخميني — صفحة 306
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٣٠٦