12 . وقال سبحانه : * ( يا أيها الذين آمنوا إن تتقوا الله يجعل لكم
فرقانا ويكفر عنكم سيئاتكم ويغفر لكم والله ذو الفضل العظيم ) * ( 1 ) .
13 . وقال سبحانه : * ( ما يجادل في آيات الله إلا الذين كفروا فلا
يغررك تقلبهم في البلاد * كذبت قبلهم قوم نوح والأحزاب من بعدهم
وهمت كل أمة برسولهم ليأخذوه وجادلوا بالباطل ليدحضوا به الحق
فأخذتهم فكيف كان عقاب * وكذلك حقت كلمة ربك على الذين
كفروا أنهم أصحاب النار ) * ( 2 ) .
والآية من أثبت الآيات المبينة لسنته تعالى في الذين كفروا ،
فلا يصلح للمؤمن أن يغره تقلبهم في البلاد ، وعليه أن ينظر في
عاقبة أمرهم كقوم نوح والأحزاب من بعدهم ، حتى يقف على
أن للباطل جولة وللحق دولة ، وأن مرد الكافرين إلى الهلاك
والدمار .
14 . وقال سبحانه : * ( وأقسموا بالله جهد أيمانهم لئن جاءهم نذير
ليكونن أهدى من إحدى الأمم فلما جاءهم نذير ما زادهم إلا نفورا *
استكبارا في الأرض ومكر السيئ ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله
فهل ينظرون إلا سنت الأولين فلن تجد لسنت الله تبديلا ولن تجد
هامش
( 1 ) الأنفال : 29 .
( 2 ) غافر : 4 - 6 .