لسنت الله تحويلا ) * ( 1 ) .
وما ذكرنا من الآيات نبذة من السنن الإلهية السائدة على
الفرد والمجتمع . وفي وسع الباحث أن يتدبر في آيات الكتاب
العزيز حتى يقف على سننه تعالى وقوانينه ، ثم يرجع إلى تاريخ
الأمم وأحوالها فيصدق قوله سبحانه : * ( فلن تجد لسنت الله تبديلا
ولن تجد لسنت الله تحويلا ) * .
القدر والقضاء العلميان الجزئيان
إذا كان التقدير والقضاء العينيان راجعين إلى إطار وجود
الشئ في الخارج من وصفه بالتقدير والضرورة - كما
سيوافيك - يكون المراد من التقدير والقضاء العلميين ، علمه
سبحانه بمقدار الشئ وضرورة وجوده في ظرف خاص ، علما
ثابتا في الذات أو علما مكتوبا في كتاب . والأول يكون علما في
مقام الذات ، والآخر يكون علما في مقام الفعل .
ولكن الفلاسفة خصوا القضاء بالجانب العلمي والقدر
بالجانب العيني ، فقالوا : " القضاء " عبارة عن علمه بما ينبغي أن
هامش
( 1 ) فاطر : 42 - 43 .