وجوده ، فلا يوجد شئ خاليا عن الحد والتقدير سوى الله
تعالى سبحانه .
2 . لزوم وجوده ، وضرورة تحققه بتحقق علته التامة التي
تضفي على الشئ وصف الضرورة والتحقق . وإلى ذلك يشير
النبي الأكرم بقوله : " لا يؤمن عبد حتى يؤمن بأربعة " ، وعد منها
القدر ( 1 ) ويشير إليه الإمام الطاهر موسى بن جعفر ( عليه السلام ) بقوله : " لا
يكون شئ في السماوات والأرض إلا بسبعة " وعد منها القضاء
والقدر . ( 2 )
فالعالم المشهود لنا لا يخلو من تقدير وقضاء . فتقديره ،
تحديد الأشياء الموجودة فيه من حيث وجودها ، وآثار
وجودها ، وخصوصيات كونها بما أنها متعلقة الوجود والآثار
بموجودات أخرى ، أعني : العلل والشرائط ، فيختلف وجودها
وأحوالها باختلاف عللها وشرائطها ، فهي متشكلة بأشكال
تعطيها الحدود التي تحدها من الخارج والداخل ، وتعين لها
الأبعاد من عرض وطول وشكل وهيئة وسائر الأحوال من
مقدار الحياة والصحة والعافية أو المرض والعاهة ما يناسب
هامش
( 1 ) البحار : 5 / 87 ، ح 2 .
( 2 ) المصدر نفسه : 88 ، ح 7 .