يكون عليه الوجود حتى يكون على أحسن النظام وأكمل
الانتظام ، وهو المسمى ب " العناية " التي هي مبدأ لفيضان
الموجودات من حيث جملتها على أحسن الوجوه وأكملها .
و " القدر " عبارة عن خروجها على الوجود العيني بأسبابها
على الوجه الذي تقرر في القضاء .
كما أن الأشاعرة خصوا " القضاء " بكون الشئ متعلقا
للإرادة الأزلية قبل إيجادها ، و " القدر " بإيجادها على قدر
مخصوص ، فقالوا : " إن " قضاء الله " هو إرادته الأزلية المتعلقة
بالأشياء على ما هي عليه فيما لا يزال . و " قدرة " إيجاده إياها
على قدر مخصوص وتقدير معين في ذواتها وأحوالها " .
والمعتزلة أنكروا وقوع الأفعال الاختيارية الصادرة عن
العباد متعلقا للقضاء والقدر وأثبتوا علمه تعالى بهذه الأفعال ،
ولكن أنكروا إسناد وجودها إلى ذلك العلم ، بل إلى اختيار العباد
وقدرتهم " . ( 1 )
ولكن الحق حسب ما تعطيه الآيات القرآنية أن كلا من
القضاء والقدر على قسمين علمي وعيني . أما العيني فقد عرفت
هامش
( 1 ) شرح المواقف : 8 / 180 - 181 .