الوصف إلا بمسبوقيتهما بالإرادة .
ثم إن المحقق الخراساني أجاب عن الإشكال - وقسم
الإرادة والطلب - بعد الحكم بوحدتهما - إلى قسمين : حقيقية
وإنشائية ، فقال بوجودهما حقيقة في الأوامر الحقيقية ، وبعد
مهما حقيقة في الأوامر الاختبارية ، وبوجودهما فيهما إنشاء .
وقد أشار إلى هذا الجواب بقوله " فإنه كما لا إرادة حقيقة في
الصورتين ( صورتي الاختبار والاعتذار ) لا طلب كذلك فيهما ،
والذي يكون فيهما إنما هو الطلب الإنشائي الإيقاعي الذي هو
مدلول الصيغة أو المادة ( 1 ) .
يلاحظ عليه بأمرين :
الأول : أن الإرادة من الأمور التكوينية الحقيقية ، ولا تقع
مثل هذه الأمور في إطار الإنشاء ، وإنما يتعلق الإنشاء بالأمور
الاعتبارية ، فتقسيم الإرادة إلى حقيقية وإنشائية ليس بتام .
الثاني : قد عرفت وجود الإرادة الحقيقية في الصورتين ،
وهو تعلقها حقيقة بالبعث والطلب ، وإن لم تتعلق بنفس الفعل
الخارجي ، الذي هو خارج عن سلطان الأمر .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول ، 1 / 96 .