أدلة الأشاعرة على وجود الكلام النفسي :
إن الإنسان قد يأمر بما لا يريده كامتحان عبده وإنه هل
يطيعه أو لا ؟ فالمقصود هو الاختبار فحسب ، فثمة طلب دون
إرادة . ( 1 )
وبعبارة أخرى : إن صدور الأوامر الامتحانية يتوقف على
وجود مبدأ في النفس تترشح منه ، وبما أنه ليس هناك مبدأ باسم
الإرادة ، فلا يصلح له إلا الطلب القائم بالنفس ، وهو الكلام
النفسي في مورد الإنشاء .
والجواب : أن البحث عن حقيقة الإرادة ومبدئها موكول إلى
الفن الأعلى ، والذي يناسب ذكره في المقام هو ما يلي :
إن كل فعل اختياري ، مسبوق بالتصور ثم التصديق بفائدة
وغاية ، إذ لا يتصور صدور الفعل بلا غاية ، كيف ، وهي من العلل
هامش
( 1 ) شرح المواقف : 2 / 49 .