وصورة ، وهو يلازم التركيب والتجسيم والجهة ، إلى غير ذلك
من النواقص .
الدليل الثاني للأشاعرة :
استدلت الأشاعرة على تغاير الطلب والإرادة - لغاية إثبات
الكلام النفسي في الإنشاءات - بأن العصاة كافرين كانوا أم
مسلمين ، مكلفون بما كلف به أهل الإيمان ، لأن استحقاق
العقاب فرع وجود التكليف ، ومن المعلوم أن التكليف الحقيقي
فرع وجود مبدأ مثبت له ، وعندئذ يقع الكلام فيما هو المبدأ
للتكليف ، أهي الإرادة أم الطلب .
فإن قيل بالأول ، يلزم تفكيك مراده سبحانه عن إرادته ، وهو
محال ، وإن قيل بالثاني فهو المطلوب . فثبت أن وراء الإنشائيات
أمرا نفسانيا باسم الطلب غير الإرادة وهو المصحح لتكليف
العصاة .
وقد أجاب عنه المحقق الخراساني بالتفريق بين الإرادة
التكوينية والإرادة التشريعية ، بأن امتناع التفكيك يختص
بالأولى دون الثانية .
يلاحظ عليه : بما ذكرنا من أن الإرادة من الأمور التكوينية ،
لب الأثر في الجبر والقدر تقريراً لمحاضرات السيد الخميني — صفحة 32
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٣٢