تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لب الأثر في الجبر والقدر تقريراً لمحاضرات السيد الخميني — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
الأول : ما أفاده صدر المتألهين وحاصله : المختار ما يكون فعله بإرادته لا ما يكون إرادته بإرادته ، والقادر ما يكون بحيث إن أراد الفعل ، صدر عنه وإلا فلا . لا ما يكون إن أراد الإرادة للفعل فعل وإلا لم يفعل ( 1 ) . يلاحظ عليه : أن ما ذكره إنما يتم في الأفعال الجوارحية ، وأما الأفعال الصادرة عن النفس مباشرة من التصور والتصديق والإرادة ، فلا يمكن أن يكون الملاك في اختياريته هذا المعنى فيدور أمرها إنها إما جبرية ، أو اختيارية لكن بملاك آخر ، وما هو هذا الملاك وهو غير مذكور في كلامه ؟ الثاني : ما أجاب به المحقق الخراساني لا في هذا المقام بل في مبحث التجري ، وحاصلة : إن اختيارية الإرادة وإن لم تكن بها ، إلا أن مبادئها يكون وجودها غالبا بالاختيار للتمكن من عدمه بالتأمل فيما يترتب على ما عزم عليه عن اللوم والمذمة أو التبعة أو العقوبة . ( 2 ) يلاحظ عليه : أن الكلام في مبادئ الإرادة ، فهل هي مسبوقة بالإرادة أو لا ؟ وعلى الثاني تخرج عن كونها أفعالا إرادية
هامش
( 1 ) صدر المتألهين : الأسفار : 6 / 388 . ( 2 ) الخراساني : كفاية الأصول : 2 / 14 .
لب الأثر في الجبر والقدر تقريراً لمحاضرات السيد الخميني — صفحة 187 | الشيخ جعفر السبحاني