يلاحظ عليه : أنه لا يدفع الإشكال : إذ غايته : تعلق الإرادة على
الإرادة الأولى ، وأما الإرادة الثانية فلا تتعلق بها الإرادة ، فلا يكون
أمرا اختياريا ، لأن المعيار في الاختيار كون الشئ مسبوقا
بالإرادة وهي ليست كذلك .
الخامس : ما يظهر من العلامة الطباطبائي عند البحث عن أن
القضاء والقدر ، لا ينتجان الحتم واللزوم ، وانتهى كلامه إلى ما
يفيدنا في المقام ، قال : الفعل الاختياري الصادر عن الإنسان
بإرادته ، إذا فرض منسوبا إلى جميع ما يحتاج إليه في وجوده من
علم وإرادة وأدوات صحيحة ، ومادة يتعلق بها الفعل وسائر
الشرائط الزمانية والمكانية ، كان ضروري الوجود ، وهو الذي
تعلقت به الإرادة الإلهية ، لكن كون الفعل ضروريا بالقياس ، إلى
جميع أجزاء علته التامة ومن جهتها ، لا يوجب كونه ضروريا إذا
قيس إلى بعض أجزاء علته التامة ، كما إذا قيس الفعل إلى الفاعل
أو بقية أجزاء علته التامة ، فإنه لا يتجاوز حد الإمكان ولا يبلغ
حد الوجوب . ( 1 )
يلاحظ عليه : أن ما ذكره من أن المعلول إذا نسب إلى العلة
التامة ، يوصف بالوجوب ، وإذا نسب إلى بعض أجزائها ،
هامش
( 1 ) الميزان : 1 / 99 .