يوصف بالإمكان ، وإن كان صحيحا لكنه لا يحل العقدة ، لأن
سائر الأجزاء - غير الإرادة - كوجود الفاعل وسائر المقدمات
كالدرج للصعود على السطح ، أو السيارة للحركة ، كلها خارجة
عن اختيار الفاعل وكون نسبة الفعل إليها بالإمكان عندئذ غير
مفيد ، لأن الواقع تحت الاختيار ، عبارة عن إرادة الفاعل
واختياره وإذا كانت الإرادة أيضا خارجة عن الاختيار ، وكانت
الجزء الأخير للعلة التامة ، فعندئذ تصبح نسبة الفعل إلى العلة
بالوجوب واللزوم ولو كان الوجوب عندئذ مساويا للجبر ، فلا
يفيد كون النسبة في اللحاظ الأول ، هو الإمكان .
وبعبارة أخرى : إن الفعل عند انضمام الإرادة إلى سائر
الأجزاء يوصف بالوجوب ، فلو كانت الإرادة غير إرادية أيضا
وخارجة عن الاختيار ، يوصف الفعل بالجبر واللزوم .
السادس : ما أفاده المحقق النائيني وقال ما هذا ملخصه : " إن
الموجود في النفس المترتب عليه حركة العضلات ، هل هو
أمور ثلاثة : التصور ، والتصديق بالفائدة ، والشوق المؤكد المعبر
عنه بالإرادة كما هو المعروف ، أو هناك أمر آخر متوسط بين
الإرادة والحركة ونسبته إلى النفس ، نسبة الفعل إلى فاعله ، لا
نسبة الكيف إلى موضوعه ( كما هو الحال في الشوق بالنسبة إلى
لب الأثر في الجبر والقدر تقريراً لمحاضرات السيد الخميني — صفحة 190
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص١٩٠