وهو وجود إرادة واحدة قبل الفعل ولما كانت غير اختيارية
يكون الفعل الصادر منها أيضا مثلها ، لأن المعلول ينصبغ بصبغ
العلة . أو أن النتيجة تتبع أخس المقدمات .
وهذا هو الإشكال المهم الذي جعل العقول حيارى
والأفهام صرعى ، وقد نقله صدر المتألهين عن الفارابي بجعل
شقوق للإشكال نأتي بها بعبارة واضحة :
استكشف عن اختيارك هل هو حادث أو قديم ؟
1 . إن كان قديما لزم أن يصحبك ذلك الاختيار منذ أول
وجودك ، وهو باطل .
2 . وإن كان حادثا ، ولكل حادث محدث ، فما هو المحدث ؟
فإن كان نفسه بإيجاده بالاختيار يلزم التسلسل .
3 . إذا كان بإيجاده لكن لا بالاختيار ، فيكون مجبورا على
الاختيار .
4 . وإن كان المحدث غيره ، فهو ينتهي إلى الأسباب الخارجة
عن الإنسان التي ليست باختيار . ( 1 )
وقد أجيب عن الإشكال بوجوه مختلفة نأتي بأكثرها :
هامش
( 1 ) صدر المتألهين : الأسفار : 6 / 390 ، ونقله الشيخ في إلهيات الشفاء ، فلاحظ .