موجب - بالفتح - ففعله واجب أيضا ، ولا عكس ، إذ من
الممكن أن يكون الفعل واجبا ، ولكن العلة لكونه فاعلا مختارا
بالذات ، يضفي بالاختيار للفعل وصف الوجوب فيكون الفعل
واجبا ، دون أن يكون الفاعل موجبا .
وبعبارة أخرى : العلة التي توجب الفعل لو كانت فاعلا غير
شاعر ولا مختار أو شاعرا غير مختار ، كان لما ذكر مجال ، إذ
عندئذ يكون فاعلا موجبا - بالفتح - وموجبا - بالكسر -
بالاضطرار .
وأما إذا كان فاعلا شاعرا مختارا ، فهو باختياره يضفي
الوجوب للفعل ، ويسد أبواب العدم بحريته ويجعله واجب
الوجود ، فلا يدل وجوب الوجود للفعل على كونه فاعلا
موجبا . واستنتاج الجبر من القاعدة مغالطة حصلت من خلط
الفاعل الموجب بالكسر بالفاعل الموجب .
لب الأثر في الجبر والقدر تقريراً لمحاضرات السيد الخميني — صفحة 184
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص١٨٤