للنفس ، بل تكون أفعالا صادرة عنها بلا إرادة ، وعلى الأول ينقل
الكلام إلى الإرادة السابقة على تلك الأفعال النفسانية ( التصور
والتصديق والتدبر فيما يترتب على الفعل من التبعات ) فهل هي
غير مسبوقة بإرادة ثالثة فيلزم الجبر لأن إرادة الفعل انتهت إلى
إرادة غير اختيارية ، أو مسبوقة بها فعندئذ يلزم التسلسل ؟
الثالث : ما أجاب به في الكفاية في هذا المقام وهو أن الإرادة
ناشئة عن مقدماتها وهي تابعة للشقاء الذاتي أو السعادة الذاتية .
يلاحظ عليه : أنه دعم للإشكال وليس حلا له ، وقد زاد في
الطين بلة .
الرابع : ما ذكره شيخ مشايخنا العلامة الحائري وحاصله : إن ما
اشتهر من أن الإرادة لا تتعلق بها الإرادة ولا تكون مسبوقة
بإرادة أخرى غير صحيح ، بل ربما تتعلق الإرادة بها لمصلحة
فيها ، وهذا كما إذا وقف الإنسان على أن صحة الصوم والصلاة
مترتبة على قصد الإنسان بالبقاء في مكان واحد عشرة أيام ولا
يترتب على نفس البقاء فتتعلق الإرادة عليه ، وتكون النتيجة ،
تعلق الإرادة بالإرادة . ( 1 )
هامش
( 1 ) درر الفوائد : 15 ، وقد نقل بالمعنى .