ومثال التعلق بما أول بمشبه الفعل قوله تعالى ( وهو الذي في السماء إله وفى
الأرض إله ) أي وهو الذي هو إله في السماء ، ففي متعلقة بإله ، وهو اسم غير
صفة ، بدليل أنه يوصف فتقول " إله واحد " ولا يوصف به لا يقال " شئ
إله " وإنما صح التعلق به لتأوله بمعبود ، وإله خبر لهو محذوفا ، ولا يجوز تقدير
إله مبتدأ مخبرا عنه بالظرف أو فاعلا بالظرف ، لان الصلة حينئذ خالية من العائد ،
ولا يحسن تقدير الظرف صلة وإله بدلا من الضمير المستتر فيه ، وتقدير ( وفى
الأرض إله ) معطوفا كذلك ، لتضمنه الابدال من ضمير العائد مرتين ، وفيه
بعد ، حتى قيل بامتناعه ، ولان الحمل على الوجه البعيد ينبغي أن يكون سببه
التخلص به من محذور ، فأما أن يكون هو موقعا فيما يحتاج ( 1 ) إلى تأويلين فلا ،
ولا يجوز على هذا الوجه أن يكون ( وفى الأرض إله ) مبتدأ وخبرا ، لئلا يلزم
فساد المعنى إن استؤنف ، وخلو الصلة من عائد إن عطف .
ومن ذلك أيضا قوله :
678 - وإن لساني شهدة يشتفى بها *
وهو على من صبه الله علقم
أصله " علقم عليه " فعلى المحذوفة متعلقة بصبه ، ، والمذكورة متعلقة بعلقم ،
لتأوله بصعب ، أو شاق ، أو شديد . ومن هنا كان الحذف شاذا ، لاختلاف
متعلقي جار الموصول وجار العائد .
ومثال التعلق بما فيه رائحته قوله :
679 - * أنا أبو المنهال بعض الأحيان * [ ص 514 ]
وقوله :
680 - أنا ابن ماوية إذ جد النقر * [ وجاءت الخيل أثافي زمر ]
فتعلق بعض وإذ بالاسمين العلمين ، لا لتأولهما باسم يشبه الفعل ، بل لما فيهما من
هامش
( 1 ) في نسخة " موقعا فيما يحوج - إلخ .