تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مغنى اللبيب — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
ومثال التعلق بما أول بمشبه الفعل قوله تعالى ( وهو الذي في السماء إله وفى الأرض إله ) أي وهو الذي هو إله في السماء ، ففي متعلقة بإله ، وهو اسم غير صفة ، بدليل أنه يوصف فتقول " إله واحد " ولا يوصف به لا يقال " شئ إله " وإنما صح التعلق به لتأوله بمعبود ، وإله خبر لهو محذوفا ، ولا يجوز تقدير إله مبتدأ مخبرا عنه بالظرف أو فاعلا بالظرف ، لان الصلة حينئذ خالية من العائد ، ولا يحسن تقدير الظرف صلة وإله بدلا من الضمير المستتر فيه ، وتقدير ( وفى الأرض إله ) معطوفا كذلك ، لتضمنه الابدال من ضمير العائد مرتين ، وفيه بعد ، حتى قيل بامتناعه ، ولان الحمل على الوجه البعيد ينبغي أن يكون سببه التخلص به من محذور ، فأما أن يكون هو موقعا فيما يحتاج ( 1 ) إلى تأويلين فلا ، ولا يجوز على هذا الوجه أن يكون ( وفى الأرض إله ) مبتدأ وخبرا ، لئلا يلزم فساد المعنى إن استؤنف ، وخلو الصلة من عائد إن عطف . ومن ذلك أيضا قوله : 678 - وإن لساني شهدة يشتفى بها * وهو على من صبه الله علقم أصله " علقم عليه " فعلى المحذوفة متعلقة بصبه ، ، والمذكورة متعلقة بعلقم ، لتأوله بصعب ، أو شاق ، أو شديد . ومن هنا كان الحذف شاذا ، لاختلاف متعلقي جار الموصول وجار العائد . ومثال التعلق بما فيه رائحته قوله : 679 - * أنا أبو المنهال بعض الأحيان * [ ص 514 ] وقوله : 680 - أنا ابن ماوية إذ جد النقر * [ وجاءت الخيل أثافي زمر ] فتعلق بعض وإذ بالاسمين العلمين ، لا لتأولهما باسم يشبه الفعل ، بل لما فيهما من
هامش
( 1 ) في نسخة " موقعا فيما يحوج - إلخ .
مغنى اللبيب — صفحة 434 | ابن هشام الأنصاري / محمد محي الدين عبد الحميد