تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مغنى اللبيب — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
فإن جملة " تخشى على " حال من الضمير في قائلة ، ولا يجوز أن يكون صفة لها ، لان اسم الفاعل لا يوصف قبل العمل ، والله أعلم . الباب الثالث من الكتاب في ذكر أحكام ما يشبه الجملة ، وهو الظرف والجار والمجرور . ذكر حكمها في التعلق لابد من تعلقهما بالفعل ، أو ما يشبهه ، أو ما أول بما يشبهه ، أو ما يشير إلى معناه ، فإن لم يكن شئ من هذه الأربعة موجودا قدر ، كما سيأتي . وزعم الكوفيون وابنا طاهر وخروف أنه لا تقدير في نحو " زيد عندك " وعمرو في الدار " ثم اختلفوا ، فقال ابنا طاهر وخروف : الناصب المبتدأ ، وزعما أنه يرفع الخبر إذا كان عينه نحو " زيد أخوك " وينصبه إذا كان غيره ، وأن ذلك مذهب سيبويه ، وقال الكوفيون : الناصب أمر معنوي ، وهو كونهما مخالفين للمبتدأ . ولا معول على هذين المذهبين . مثال التعلق بالفعل وما يشبهه ( 1 ) قوله تعالى ( أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ) وقول ابن دريد : 677 - واشتعل المبيض في مسوده * مثل اشتعال النار في جزل الغضا [ ص 652 ] وقد تقدر " في " الأولى متعلقة بالمبيض ، فيكون تعلق الجارين بالاسم ، ولكن تعلق الثاني بالاشتعال يرجح تعلق الأول بفعله ، لأنه أتم لمعنى التشبيه ، وقد يجوز تعلق " في " الثانية بكون محذوف حالا من النار ، ويبعده أن الأصل عدم الحذف .
هامش
( 1 ) في نسخة " بالفعل وشبهه " .
مغنى اللبيب — صفحة 433 | ابن هشام الأنصاري / محمد محي الدين عبد الحميد