فإن جملة " تخشى على " حال من الضمير في قائلة ، ولا يجوز أن يكون صفة لها ،
لان اسم الفاعل لا يوصف قبل العمل ، والله أعلم .
الباب الثالث من الكتاب
في ذكر أحكام ما يشبه الجملة ، وهو الظرف والجار والمجرور .
ذكر حكمها في التعلق
لابد من تعلقهما بالفعل ، أو ما يشبهه ، أو ما أول بما يشبهه ، أو ما يشير
إلى معناه ، فإن لم يكن شئ من هذه الأربعة موجودا قدر ، كما سيأتي .
وزعم الكوفيون وابنا طاهر وخروف أنه لا تقدير في نحو " زيد عندك "
وعمرو في الدار " ثم اختلفوا ، فقال ابنا طاهر وخروف : الناصب المبتدأ ، وزعما
أنه يرفع الخبر إذا كان عينه نحو " زيد أخوك " وينصبه إذا كان غيره ،
وأن ذلك مذهب سيبويه ، وقال الكوفيون : الناصب أمر معنوي ، وهو
كونهما مخالفين للمبتدأ .
ولا معول على هذين المذهبين .
مثال التعلق بالفعل وما يشبهه ( 1 ) قوله تعالى ( أنعمت عليهم غير المغضوب
عليهم ) وقول ابن دريد :
677 - واشتعل المبيض في مسوده *
مثل اشتعال النار في جزل الغضا [ ص 652 ]
وقد تقدر " في " الأولى متعلقة بالمبيض ، فيكون تعلق الجارين بالاسم ، ولكن
تعلق الثاني بالاشتعال يرجح تعلق الأول بفعله ، لأنه أتم لمعنى التشبيه ، وقد يجوز
تعلق " في " الثانية بكون محذوف حالا من النار ، ويبعده أن الأصل عدم الحذف .
هامش
( 1 ) في نسخة " بالفعل وشبهه " .