هل يتعلقان بالفعل الجامد ؟
زعم الفارسي في قوله :
ونعم مزكأ من ضاقت مذاهبه *
ونعم من هو في سر وإعلان [ 535 ]
أن من نكرة تامة تمييز لفاعل نعم مستترا ، كما قال هو وطائفة في " ما "
من نحو ( فنعما هي ) إن الظرف متعلق بنعم ، وزعم ابن مالك أنها موصولة فاعل ،
وأن هو مبتدأ خبره هو أخرى مقدرة على حد * شعري شعري * [ 536 ]
وإن الظرف متعلق بهو المحذوفة لتضمنها معنى الفعل ، أي ونعم الذي هو باق
على وده في سره وإعلانه ، وإن المخصوص محذوف ، أي بشر بن مروان ، وعندي
أن يقدر المخصوص هو ، لتقدم ذكر بشر في البيت قبله ، وهو :
682 - وكيف أرهب أمرا أو أراع به *
وقد زكأت إلى بشر بن مروان ؟
فيبقى التقدير حينئذ هو هو هو .
هل يتعلقان بأحرف المعاني ؟
المشهور منع ذلك مطلقا ، وقيل بجوازه مطلقا ، وفصل بعضهم فقال : إن كان
نائبا عن فعل حذف جاز ذلك على طريق ( 1 ) النيابة لا الأصالة ، وإلا فلا ، وهو
قول أبى على وأبى الفتح ، زعما في نحو " يا لزيد " أن اللام متعلقة بيا ، بل قالا في
" يا عبد الله " إن النصب بيا ، وهو نظير قولهما في قوله :
* أبا خراشة أما أنت ذا نفر * [ 44 ]
إن " ما " الزائدة هي الرافعة الناصبة ، لا كان المحذوفة .
هامش
( 1 ) في نسخة " على " سبيل النيابة .