الأمثال ) ( فضلنا بعضهم على بعض ) وقبل : هو تنوين التمكين ، رجع
لزوال الإضافة التي كانت تعارضه .
والرابع : اللاحق لاذ في نحو ( وانشقت السماء فهي يومئذ واهية ) والأصل
فهي يوم إذ انشقت واهية ، ثم حذفت الجملة المضاف إليها للعلم بها ، وجئ بالتنوين
عوضا عنها ، وكسرت الذال للساكنين . وقال الأخفش : التنوين تنوين التمكين
والكسرة إعراب المضاف إليه .
وتنوين الترنم ، وهو : اللاحق للقوافي المطلقة بدلا من حرف الاطلاق ، وهو
الألف والواو والياء ، وذلك في إنشاد بنى تميم ، وظاهر قولهم أنه [ تنوين ] محصل
للترنم وقد صرح بذلك ابن يعيش كما سيأتي ، والذي صرح به سيبويه وغيره
من المحققين أنه جئ به لقطع الترنم ، وأن الترنم وهو التغني يحصل بأحرف
الاطلاق لقبولها لمد الصوت فيها ، فإذا أنشدوا ولم يترنموا جاءوا بالنون في مكانها
ولا يختص هذا التنوين بالاسم ، بدليل قوله :
559 - [ أقلى اللوم عاذل والعتابن ] * وقولي إن أصبت لقد أصابن
وقوله :
[ أفد الترحل غير أن ركابنا ] * لما تزل برحالنا وكأن قدن [ 286 ]
وزاد الأخفش والعروضيون تنوينا سادسا ، وسموه الغالي ، وهو : اللاحق
لآخر القوافي المقيدة ، كقول رؤبة :
560 - وقاتم الأعماق خاوي المخترقن * [ مشتبه الاعلام لماع الخفقن ]
[ ص 361 ]
وسمى غاليا لتجاوزه حد الوزن ، ويسمى الأخفش الحركة التي قبله غلوا ، وفائدته
الفرق بين الوقف والوصل ، وجعله ابن يعيش من نوع تنوين الترنم ، زاعما أن
الترنم يحصل بالنون نفسها ، لأنها حرف أغن ، قال : وإنما سمى المغني مغنيا "
مغنى اللبيب — صفحة 342
مساهمون: ابن هشام الأنصاري
ص٣٤٢