تنوين المنادى وتنوين صرف ما لا ينصرف قسما برأسه ، قال : والعاشر تنوين
الحكاية ، مثل أن تسمى رجلا بعاقلة لبيبة ، فإنك تحكى اللفظ المسمى به ، وهذا
اعتراف منه بأنه تنوين الصرف ، لان الذي كان قبل التسمية حكى ( 1 ) بعدها .
الثالث : نون الإناث ، وهي اسم في نحو " النسوة يذهبن " خلافا للمازني ،
وحرف في نحو " يذهبن النسوة " في لغة من قال " أكلوني البراغيث " خلافا
لمن زعم أنها اسم وما بعدها بدل منها ، أو مبتدأ مؤخر والجملة قبله خبره .
الرابع : نون الوقاية ، وتسمى نون العماد أيضا ، وتلحق قبل ياء المتكلم
المنتصبة بواحد من ثلاثة :
أحدها : الفعل ، متصرفا كان نحو " أكرمني " أو جامدا نحو " عساني ،
وقاموا ما خلاني وما عداني وحاشاني " إن قدرت فعلا ، وأما قوله :
[ عددت قومي كعديد الطيس ] إذ ذهب القوم الكرام ليسى [ 283 ]
فضرورة ، ونحو ( تأمرونني ) يجوز فيه الفك ، والادغام ، والنطق بنون
واحدة ، وقد قرئ بهن في السبعة ، وعلى الأخيرة فقيل : النون الباقية نون
الرفع ، وقيل : نون الوقاية ، وهو الصحيح .
الثاني : اسم الفعل نحو " دراكني " و " تراكني " و " عليكني "
بمعنى أدركني واتركني والزمني .
الثالث : الحرف نحو " إنني " وهي جائزة الحذف مع إن وأن ولكن
وكأن ، وغالبة الحذف مع لعل ، وقليلته مع ليت .
وتلحق أيضا قبل الياء المخفوضة بمن وعن إلا في الضرورة ، وقبل المضاف
إليها لدن أو قد أو قط إلا في القليل ( 2 ) من الكلام ، وقد تلحق في غير ذلك
شذوذا كقولهم " بجلني " بمعنى حسبي .
هامش
( 1 ) في نسخة " يحكى بعدها " ( 2 ) في نسخة " إلا في قليل الكلام " .