والضاربة " على قول سيبويه ، لأنه لا يضاف الوصف الذي بأل إلى عار منها ،
ونحو قولهم " لا عهد لي بألأم قفا منه ولا أو ضعه " بفتح العين ، فالهاء في
موضع نصب كالهاء في " الضاربة " إلا أن ذلك مفعول ، وهذا مشبه بالمفعول ،
لان اسم التفضيل لا ينصب المفعول إجماعا ، وليست مضافا إليها وإلا لخفض
" أوضع " بالكسرة ، وعلى ذلك فإن قلت " مررت برجل أبيض الوجه
لا أحمره " فإن فتحت الراء فالهاء منصوبة المحل ، وإن كسرتها فهي مجرورته
ومن ذلك قوله :
905 - [ فإن يكن النكاح أحل شئ ] *
فإن نكاحها مطر حرام
فيمن رواه بجر مطر ، فالضمير منصوب على المفعولية ، وهو فاصل بين المتضايفين
تنبيه - إذا قلت " رويدك زيد " فإن قدرت رويدا اسم فعل فالكاف
حرف خطاب ، وإن قدرته مصدرا فهو اسم مضاف إليه ، ومحله الرفع ،
لأنه فاعل .
والثاني : أن يجرى لسانه على عبارة ( 1 ) اعتادها فيستعملها في غير محلها ، كأن
يقول في " كنت ، وكانوا " في الناقصة : فعل وفاعل ، لما ألف من قول ذلك
في نحو فعلت وفعلوا ، وأما تسمية الأقدمين الاسم فاعلا والخبر مفعولا فهو
اصطلاح غير مألوف ، وهو مجاز ، كتسميتهم الصورة الجميلة دمية ، والمبتدئ
إنما يقوله على سبيل الغلط ، فلذلك يعاب عليه .
والثالث : أن يعرب شيئا طالبا لشئ ، ويهمل النظر في ذلك المطلوب ،
كأن يعرب فعلا ولا يتطلب فاعله ، أو مبتدأ ولا يتعرض لخبره ، بل ربما مر به
فأعربه بما لا يستحقه ونسي ما تقدم له .
فإن قلت : فهل من ذلك قول الزمخشري في قوله تعالى ( وطائفة قد أهمتهم
هامش
( 1 ) في نسخة " إلى عبارة " .