تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مغنى اللبيب — صفحة 674

مساهمون:

ص٦٧٤
ليكون ، أو مفعولا لتصنع . ومثل ذلك " كيف أنت وزيدا " إلا أنك إذا قدرت تصنع كان " كيف " حالا ، إذ لا تقع مفعولا به . وكذلك يختلف إعراب الشئ باعتبار المحل الذي يحل فيه ، وسألت طالبا : ما حقيقة كان إذا ذكرت في قولك " ما أحسن زيدا ؟ " فقال : زائدة ، بناء منه على أن المثال المسؤول عنه " ما كان أحسن زيدا " وليس في السؤال تعيين ذلك ، والصواب الاستفصال ، فإنها في هذا الموضع زائدة كما ذكر ، وليس لها اسم ولا خبر ، لأنها [ قد ] جرت مجرى الحروف ، كما أن قل في " قلما يقوم زيد " لما استعملت استعمال ما النافية لم تحتج لفاعل ، هذا قول الفارسي والمحققين ، وعند أبي سعيد [ هي ] تامة وفاعلها ضمير الكون ، وعند بعضهم هي ناقصة ، واسمها ضمير ما ، والجملة بعدها خبرها . وإن ذكرت بعد فعل التعجب وجب الاتيان قبلها بما المصدرية وقيل " ما أحسن ما كان زيد " وكان تامة ، وأجاز بعضهم أنها ناقصة على تقدير ما اسما موصولا ، وأن ينصب زيد على أنه الخبر ، أي ما أحسن الذي كان زيدا ، ورد بأن " ما أحسن زيدا " مغن عنه . الباب الثامن من الكتاب في ذكر أمور كلية يتخرج عليها ما لا ينحصر من الصور الجزئية وهي إحدى عشرة قاعدة : القاعدة الأولى قد يعطى الشئ حكم ما أشبهه : في معناه ، أو في لفظه ، أو فيهما . فأما الأول فله صور كثيرة : إحداها : دخول الباء في خبر أن في قوله تعالى ( أو لم يروا أن الله الذي