ليكون ، أو مفعولا لتصنع . ومثل ذلك " كيف أنت وزيدا " إلا أنك إذا قدرت
تصنع كان " كيف " حالا ، إذ لا تقع مفعولا به .
وكذلك يختلف إعراب الشئ باعتبار المحل الذي يحل فيه ، وسألت طالبا :
ما حقيقة كان إذا ذكرت في قولك " ما أحسن زيدا ؟ " فقال : زائدة ، بناء منه
على أن المثال المسؤول عنه " ما كان أحسن زيدا " وليس في السؤال تعيين ذلك ،
والصواب الاستفصال ، فإنها في هذا الموضع زائدة كما ذكر ، وليس لها اسم
ولا خبر ، لأنها [ قد ] جرت مجرى الحروف ، كما أن قل في " قلما يقوم زيد "
لما استعملت استعمال ما النافية لم تحتج لفاعل ، هذا قول الفارسي والمحققين ،
وعند أبي سعيد [ هي ] تامة وفاعلها ضمير الكون ، وعند بعضهم هي ناقصة ، واسمها
ضمير ما ، والجملة بعدها خبرها . وإن ذكرت بعد فعل التعجب وجب الاتيان
قبلها بما المصدرية وقيل " ما أحسن ما كان زيد " وكان تامة ، وأجاز بعضهم أنها
ناقصة على تقدير ما اسما موصولا ، وأن ينصب زيد على أنه الخبر ، أي ما أحسن
الذي كان زيدا ، ورد بأن " ما أحسن زيدا " مغن عنه .
الباب الثامن من الكتاب
في ذكر أمور كلية يتخرج عليها ما لا ينحصر من الصور الجزئية
وهي إحدى عشرة قاعدة :
القاعدة الأولى
قد يعطى الشئ حكم ما أشبهه : في معناه ، أو في لفظه ، أو فيهما .
فأما الأول فله صور كثيرة :
إحداها : دخول الباء في خبر أن في قوله تعالى ( أو لم يروا أن الله الذي
مغنى اللبيب — صفحة 674
مساهمون: ابن هشام الأنصاري
ص٦٧٤