تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مغنى اللبيب — صفحة 671

مساهمون:

ص٦٧١
ومعطوف ، وعلامة جره فتحه مقدرة على الياء المحذوفة ، وإنما قدرت الفتحة مع خفتها لنيابتها عن الكسرة ، ونائب الثقيل ثقيل ، ولهذا حذفت الواو في يهب كما حذفت في يعد ، ولم تحذف في يوجل ، لان فتحته ليست نائبة عن الكسرة ، لان ماضيه وجل بالكسر فقياس مضارعه الفتح ، وماضيهما فعل بالفتح فقياس مضارعهما الكسر ، وقد جاء يعد على ذلك ، وأما يهب فإن الفتحة فيه عارضة لحرف الحلق . ومن هنا أيضا قال أبو الحسن في يا غلاما : يا غلام ، بحذف الألف وإن كانت أخف الحروف ، لان أصلها الياء . ومن ذلك أن يبادر في نحو المصطفين والأعلين إلى الحكم بأنه مثنى ، والصوب أن ينظر أولا في نونه ، فإن وجدها مفتوحة كما في قوله تعالى ( وإنهم عندنا لمن المصطفين الأخيار ) حكم بأنه جمع ، وفى الآية دليل ثان ، وهو وصفه بالجمع ، وثالث وهو دخول من التبعيضية عليه بعد ( وإنهم ) ومحال أن يكون الجمع من الاثنين ، وقال الأحنف [ بن قيس ] : 904 - تحلم عن الأدنين واستبق ودهم * ولن تستطيع الحلم حتى تحلما ومن ذلك أن يعرب الياء والكاف والهاء في نحو " غلامي أكرمني ، وغلامك أكرمك ، وغلامه أكرمه " إعرابا واحدا ، أو بعكس الصواب ، فليعلم أنهن إذا اتصلن بالفعل كن مفعولات ، وإن اتصلن بالاسم كن مضافا إليهن ، ويستثنى من الأول ، نحو " أرأيتك زيدا ما صنع ، وأبصرك زيدا " فإن الكاف فيهما حرف خطاب ، ومن الثاني نوعان : نوع لا محل فيه لهذه الألفاظ ، وذلك نحو قولهم " ذلك ، وتلك ، وإياي ، وإياك ، وإياه " فإنهن أحرف تكلم وخطاب وغيبة ، ونوع هي فيه في محل نصب ، وذلك نحو " الضاربك ،