تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مغنى اللبيب — صفحة 669

مساهمون:

ص٦٦٩
مستفاد من الهمزة ، والأول مرفوع لحلوله محل الاسم ، والثاني منصوب بأن مضمرة بعد واو المصاحبة على حد قول الحطيئة : 902 - ألم أك جاركم ويكون بيني * وبينكم المودة والأخاء ؟ وحكى العسكري في كتاب التصحيف أنه قيل لبعضهم : ما فعل أبوك بحماره ؟ فقال : باعه ، فقيل له : لم قلت باعه ؟ قال : فلم قلت أنت بحماره ؟ فقال : أنا جررته بالباء ، فقال : فلم تجر باؤك وبائى لا تجر ؟ ومثله من القياس الفاسد ما حكاه أبو بكر التاريخي في كتاب " أخبار النحويين " أن رجلا قال لسماك بالبصرة : بكم هذه السمكة ؟ فقال : بدرهمان ، فضحك الرجل ، فقال السماك : أنت أحمق ، سمعت سيبويه يقول : ثمنها درهمان . وقلت يوما : ترد الجملة الاسمية الحالية بغير واو في فصيح الكلام ، خلافا للزمخشري ، كقوله تعالى : ( ويوم القيامة ترى الذين كذبوا على الله وجوههم مسودة ) فقال بعض من حضر : هذه الواو في أولها . وقلت يوما : الفقهاء يلحنون في قولهم " البايع " بغير همز ، فنال قائل : فقد قال الله تعالى ( فبايعهن ) . وقال الطبري في قوله تعالى ( أثم إذ ما وقع ) : إن ثم بمعنى هنالك . وقال جماعة من المعربين في قوله تعالى ( وكذلك نجى المؤمنين ) في قراءة ابن عامر وأبى بكر بنون واحدة : إن الفعل ماض ، ولو كان كذلك لكان آخره مفتوحا ، والمؤمنين مرفوعا . فإن قيل : سكنت الياء للتخفيف كقوله : 903 - * هو الخليفة فارضوا ما رضى لكم * وأقيم ضمير المصدر مقام الفاعل .