تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مغنى اللبيب — صفحة 675

مساهمون:

ص٦٧٥
خلق السماوات والأرض ولم يعي بخلقهن بقادر ) لأنه في معنى أوليس الله بقادر ، والذي سهل ذلك التقدير تباعد ما بينهما ، ولهذا لم تدخل في ( أو لم يروا أن الله الذي خلق السماوات والأرض قادر على أن يخلق مثلهم ) . ومثله إدخال الباء في ( كفى بالله شهيدا ) لما دخله من معنى اكتف بالله شهيدا ، بخلاف قوله : قليل منك يكفيني ، ولكن * [ قليلك لا يقال له قليل ] [ 152 ] وفى قوله : [ هن الحرائر لا ربات أخمرة ] * سود المحاجر لا يقرأن بالسور [ 32 ] لما دخله من معنى لا يتقربن بقراءة السور ، ولهذا قال السهيلي : لا يجوز أن تقول " وصل إلى كتابك فقرأت به " على حد قوله : * لا يقرأن بالسور * لأنه عار عن معنى التقرب . والثانية : جواز حذف خبر المبتدأ في نحو " إن زيدا قائم وعمرو " اكتفاء بخبر إن ، لما كان " إن زيدا قائم " في معنى زيد قائم ، ولهذا لم يجز " ليت زيدا قائم وعمرو " . والثالثة : جواز " أنا زيدا غير ضارب " لما كان في معنى أنا زيدا لا أضرب ، ولولا ذلك لم يجز ، إذ لا يتقدم المضاف إليه على المضاف . فكذا لا يتقدم معموله ، لا تقول " أنا زيدا أول ضارب ، أو مثل ضارب " ودليل المسألة قوله تعالى ( وهو في الخصام غير مبين ) وقول الشاعر : 906 - فتى هو حقا غبر ملغ توله * ولا تتخذ يوما سواه خليلا ( 1 )
هامش
( 1 ) " حقا " مفعول به لملغ ، أي غير ملغ حقا .