تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مغنى اللبيب — صفحة 576

مساهمون:

ص٥٧٦
على النعت ، لان نعت الإشارة لا يكون إلا طبقها في اللفظ ، وممن نص على منع النعت في هذا سيبويه والمبرد والزجاج ، وهو مقتضى القياس . ومنع سيبويه فيها مخالف لاجازته في النداء . النوع الرابع : اشتراط الابهام في بعض الألفاظ كظروف المكان ، والاختصاص في بعضها كالمبتدآت وأصحاب الأحوال . ومن الوهم في الأول قول الزمخشري في ( فاستبقوا الصراط ) وفى ( سنعيدها سيرتها الأولى ) وقول ابن الطراوة في قوله : * كما عسل الطريق الثعلب * [ 3 ] وقول جماعة في " دخلت الدار ، أو المسجد ، أو السوق " إن هذه المنصوبات ظروف ، وإنما يكون ظرفا مكانيا ما كان مبهما ، ويعرف بكونه صالحا لكل بقعة كمكان وناحية وجهة وجانب وأمام وخلف . والصواب أن هذه المواضع على إسقاط الجار توسعا ، والجار المقدر " إلى " في ( سنعيدها سيرتها الأولى ) و " في " في البيت ، وفى أو إلى في الباقي ، ويحتمل أن ( استبقوا ) ضمن معنى تبادروا ، وقد أحيز الوجهان في ( فاستبقوا الخيرات ) ويحتمل ( سيرتها ) أن يكون بدلا من ضمير المفعول بدل اشتمال ، أي سنعيدها طريقتها . ومن ذلك قول الزجاج في ( واقعدوا لهم كل مرصد ) إن كلا ظرف ، ورده أبو علي في الاغفال بما ذكرنا ، وأجاب أبو حيان بأن ( اقعدوا ) ليس على حقيقته ، بل معناه ارصدوهم كل مرصد ، ويصح ارصدوهم كل مرصد ، فكذا يصح قعدت كل مرصد ، قال : ويجوز قعدت مجلس زيد ، كما يجوز قعدت مقعده ، اه‍ . وهذا مخالف لكلامهم ، إذ اشترطوا توافق مادتي الظرف وعامله ، ولم يكتفوا بالتوافق المعنوي كما في المصدر ، والفرق أن انتصاب هذا النوع على الظرفية على خلاف القياس لكونه مختصا ، فينبغي أن لا يتجاوز به محل السماع ، وأما نحو " قعدت